عاجل

أسامة بن لادن يثير الجدل في مماته مثلما فعل في حياته. هل هو شهيد أو مَغْنَم؟

لا شك أن نهاية هذا الرجل الذي يوصف بالمطلوب الأول لدى واشنطن تُشكل انتصارا سياسيا للرئيس الأمريكي باراك أوباما. لكنَّ لا شيءَ يمنعُ من أن يتحوَّل إلى شهيد ورمزٍ للمتعاطفين.

تنظيم القاعدة تلقى ضرباتٍ قويةً أضعفته كثيرا عمليا وإيديولوجيا منذ العام ألفين وخمسة.

الثورات العربية المتطلعة للديمقراطية وللمزيد من الحريات أكدتْ رفضَ شعوب المنطقة اللجوءَ إلى العنف للإطاحة بأنظمتها الفاسدة. وبدلا من الانسياق وراء الحُلم بإقامة الخلافة الإسلامية على طريقة تنظيم القاعدة، أبدتْ الشعوبُ العربية رغبةً مُلِحةً في أن تعيشَ كغيرها من شعوب عصرها في إطار مجتمعات مدنية حديثة.

ومن مؤشرات فشل “القاعدة” تَوَلِّي الشعوبِ بنفسِها عمليةَ الإطاحة بأنظمتها الطاغية.

مع ذلك يبقى تنظيمُ “القاعدة” مصدرَ تهديدات أمنية من خلال فروعه الإقليمية كـ: “القاعدة في بلاد الرافديْن” التي برزت خلال العام ألفين وأربعة و“القاعدة في المغرب الإسلامي” التي تأسست في العام ألفين وسبعة و“القاعدة في جزيرة العرب” التي اكتشفها العالَمُ في العام ألفين وتسعة.

الفرع اليمني لتنظيم القاعدة يبدو في الظرف الحالي الأكثرَ نشاطا رغم عدم تنفيذه لأي اعتداءات منذ بداية الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح. لكنه يبقى الأخطرَ في نظر الولايات المتحدة الأمريكية لتواجده في منطقة ذات مصالح حيوية.

الفرع اليمني يقف وراء عدة محاولات لتنفيذ عمليات إرهابية، من بين أحدثِها تلك التي أُفشِلتْ في العام الماضي وتتمثل في طرديْن ملغَّميْن أُرْسِلا من اليمن إلى الولايات المتحدة وتمَّ الانتباهُ لهما في دُبيْ وفي بريطانيا.