عاجل

الولايات المتحدة وباكستان تعاون أم أزمة ثقة؟

تقرأ الآن:

الولايات المتحدة وباكستان تعاون أم أزمة ثقة؟

حجم النص Aa Aa

عملية قتل أسامة بن لادن في باكستان والتي نفذتها القوات الأمريكية الخاصة سلطت الضوء على أزمة الثقة بين الطرفين والمختفية خلف قناع من التعاون. يقول واجد شمس الحسن المفوض السامي الباكستاني للمملكة المتحدة:

“في معظم الأوقات نحن من يزودهم بالمعلومات وماذا كانت النتيجة ها هم يضربوننا تحت الحزام. الجميع يقولون الآن يجب أن نسأل الباكستانيين لماذا لم يعلموا أن بن لادن موجود في عقر دارهم”

يعود تاريخ العلاقة بين الطرفين إلى العام تسعة وسبعين فالغزو السوفييتي لأفغانستان أطلق برامج مساعدة عسكرية بين واشنطن وإسلام آباد؛ فواشنطن هي من دفعت لباكستان فاتورة تسليح المجاهدين الأفغان والتي بلغت أكثر من ثلاثة مليار دولار.

هذه العلاقة سرعان ما تعكر صفوها عام ثمانية وتسعين بعد إجراء باكستان لتجاربها النووية فألغى بيل كلينتون زيارته لها وأوقف المساعدات المالية.

انقلاب مشرف عام تسعة وتسعين أعاد الدفء من جديد للعلاقات المشتركة ويتزايد تعاون الطرفين في الحرب على المخدرات. وباسم استقرار المنطقة اتخذ مشرف من حكومة طالبان في أفغانستان حليفا إقليميا رغم شكوك الأمريكيين المتزايدة بأن كابول تستضيف أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة والعقل المدبر للهجمات الدموية التي شنت في وقت متزامن على سفارات الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام ثمانية وتسعين.

الرئيس الباكستاني سرعان ما تخلى عن حلفائه من طالبان بعد وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر ألفين وواحد ورفض كابول تسليم بن لادن للولايات المتحدة، وقام بوضع القواعد العسكرية في بلاده في خدمة الأمريكيين وعملياتهم العسكرية التي يشنونها على أفغانستان، وهو ما كافأته عليه واشنطن في صورة عشرين مليار دولار من المساعدات المالية والعسكرية. الأزمة الأفغانية أبت إلا أن تمد آثارها إلى جارتها باكستان فهرب السكان من أماكن النزاع وتزايد عدد اللاجئين الأفغان وتصاعدت الهجمات التي يشنها الإسلاميون.

ورغم كل ما قدمته إسلام آباد من خدمات إلى الولايات المتحدة إلا أن واشنطن كانت حريصة ألا تكون ثقتها فيها عمياء فهي كانت تعتقد أن شريكتها باكستان تلعب دور العميل المزودج تارة لصالح واشنطن وتارة لصالح الإسلاميين وهو السر الذي كشفته وثائق ويكيليكس لاحقا.