عاجل

المؤتمر الاقتصادي في أستانا يناقش سبل اصلاح النظام المالي العالمي

تقرأ الآن:

المؤتمر الاقتصادي في أستانا يناقش سبل اصلاح النظام المالي العالمي

حجم النص Aa Aa

العاصمة الكازاخستانية أستانا إحدى أكبر المدن في آسيا الوسطى و خلية نحل لا تهدأ و لا تتوقف منذ سنوات. كازاخستان. هذا البلد الذي يعد ستة عشر مليون نسمة هو واحد من أكبر دول المنطقة تطورا و ازدهارا.

كازاخستان هي احدى الجمهوريات السوفييتية السابقة و تحتضن على ارضها محطة بايكونور الفضائية كما تحتوي على مخزون هائل من البترول و الغاز الطبيعي.

منذ اربع سنوات تحتضن العاصمة استانا المؤتمر الاقتصادي العالمي و هو موعد سنوي يلتقي فيه كبار خبراء الاقتصاد و رجال الاعامل في العالم.

“ اهم المجالات الاستثمارية الواعدة في كازاحستان هي مجالات البناء و النقل و الهندسة بكافة انواعها. كما تسعى كازاخستان الى تطوير الانتاج العصري للطاقة و بالتحديد الطاقة النظيفة و تطوير اساليب اعادة توليد الطاقة من مصادر طبيعية.”

البلد بحاجة الى استقرار مالي و العديد من الخبراء يعتقدون ان ارتباط العملة المحلية بالدولار بشكل كبير يعد تهديدا خطيرا مما حدا ببعضهم مثل الامريكية جودي شيلتون الى اقتراح حلول راديكالية.

“ لا يمكننا الحصول على سياسة نقدية سليمة عندما يكون لدينا وضع مالي غير سليم. ارجو ان نتمكن في المستقبل من الترفيع من قيمة الدولار و حتى ربط قيمته بسعر الذهب. البعض قد يرى في ذلك حلا راديكاليا و قد يكون كذلك. و لكن هذا قد يؤدي الى وقوع حركة اقتصادية كبيرة في الولايات المتحدة و قد يحصل ذلك في كل دول العالم ايضا. فالاهتمام بالذهب كمعيار اساسي للتعاملات النقدية العالمية قد يكون اساسا لنظام مالي عالمي جديد.”

العودة الى استعمال الذهب كمعيار عالمي للعملات يطرح العديد من التساؤلات لدى الخبراء و المختصين في قوانين الاقتصاد.

الخبير الكندي و صاحب جائزة نوبل روبرت مونديل يعارض من جهته السياسات القائمة على الاقتراض.

“الديون هي علامة من علامات ركود الاقتصاد و نجدها في كل الدول الغربية و في كل الدول الديمقراطية. انها مرض الديمقراطية. فالساسة يقدمون للناخبين ما يرغبون فيه و ما يرغبون فيه دون وعي منهم هو المزيد من التداين و مزيد من تدخل الدولة في شؤون الاقتصاد.”

النظام المالي العالمي قد ينهار تحت جبال من الديون و بالتالي فان الاقتصادات الناشئة قد تعاني مجددا من الركود و هذا امر غير عادل يقول رئيس البنك المركزي الاماراتي.

“ من المهم جدا ان نعيد اصلاح نظام النقد الدولي بعد الازمة المالية العالمية و اعتقد انه يجب الاستماع اكثر لاصوات الدول الناشئة و مشاركتها الحالية في في هذا النظام غير كافية بالمرة.”

الا ان التمثيل وحده لا يكفي يقول الرئيس البوليفي السابق خورخي كيروغا الذي سالناه اذا كانت مجموعة دول العشرين تمثل حلا لمشاكل الاقتصاد العالمي.

“ربما لا، ولكن هذا أفضل بكثير من ما كنا عليه من قبل، وعندما يطلب مني أي شخص، ما هو الحجم الأمثل للمجموعة ؟ إذا كان بلدي البلد عدد 15 فسارحب بذلك حتى و ان كان الاخير و اذا كان عدد دول المجموعة خمسا و ثلاثين دولة فسافرح ايضا اذا كان بلدي البلد رقم 35 حتى و ان كان هو الاخير و لذلك ستكون هناك دوما شكاوى.”

ما تطلبه الدول النامية مثل بوليفيا و الامارات و كازاخستان من الدول المتقدمة هو الاضطلاع بمزيد من المسؤولية على الصعيد العالمي و ان يتم تفعيل التعاون الاقتصادي كي يكون في اعلى سلم الاولويات لهذه الدول.