عاجل

تقرأ الآن:

شعور بالإحباط يعمُّ البرتغال بسبب خطة الإنقاذ المالي


البرتغال

شعور بالإحباط يعمُّ البرتغال بسبب خطة الإنقاذ المالي

سنواتٌ عجاف تنتظر البرتغاليين بعد تأكدِ قبول لشبونة بخطة الإنقاذ التي يُموِّلها صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي بشروط قاسية ومؤلمة.شعور بالمرارة والإحباط يسود في البلاد كما تُعبِّر عن ذلك هذه المرأة المُسنة التي تقول:
“أتمنى ألاَّ أكون على قيد الحياة حتى لا أرى كلَّ هذا الأمر. مساكين هؤلاء الناس الأصغر مني سنا”.المرارة ذاتها تعكسها تصريحات هذا المواطن الذي يبدو في عقده السادس والذي يتأسف على كون الفقراء هم دائما مَن يتحمل أخطاء مُسيِري البلاد:
“هناك ثمنٌ يجب أن يُدفع..والذين سيدفعونه هم دائما الطبقات متواضعة الحال”.
وهناك أيضا مَن يعبِّر عن هذا الوضع البائس الذي تعيشه البلاد بعبارات ساخرة :
“يجب أن نُقدِمَ تحيةً لقادتِنا..في عهدهم أصبح العيشُ هنا يتطلب دفعَ ما يشبه الضَّريبة”.
خبرُ اتفاق الحكومة البرتغالية مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي على تنفيذ خطة تقشفية صارمة مقابل مساعدات مالية بقيمة 78 مليار يورو، على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، وقع كالصاعقة على البرتغاليين. الخطة تفرض عليهم شدَّ الأحزمة على البطون وتحملَ تضحيات قاسية تؤدي إلى انخفاضٍ كبير لمستوى معيشتهم.
وزير المالية يدعو البرتغاليين إلى بذل جهود لإنقاذ البلاد من أزمتها. ولا يبدو أن أحزاب المعارضة قادرة على اقتراح أحسن من ذلك في خضم حملة الانتخابات التشريعية المسبَقة التي ستُجرَى في الخامس من شهر يونيو/حزيران.
رئيس بعثة المفوضية الأوروبية يورغن كروغر يُذكِر المعارضة، بعد المشاورات التي أجراها معها، بضرورة التزامها بتنفيذ برنامج الإصلاحات بحذافيره فيقول:
“يجب أن يكون واضحا خلال الحملة الانتخابية الجارية أن الحكومة المقبلة يتعين عليها تَحمُّلُ المسؤولية إزاء برنامج الإصلاح وتطبيق بنوده”.
خطة الإنقاذ المالي تهدف إلى تقليص عجز الميزانية البرتغالية من حوالي 6 بالمائة حاليا إلى 3 بالمائة في العام 2013م. ويساهم الاتحاد الأوروبي في تمويلها بـ 52 مليارات يورو ويتكفل صندوق النقد الدولي بتوفير 26 مليارات يورو.

إقرار خطة الانقاذ بجميع تفاصيلها سيجري في السادس عشر من الشهر الجاري بحضور وزراء مالية الاتحاد الأوروبي.