عاجل

عاجل

الأقباط يتخوفون من المستقبل في مصر الثورة

تقرأ الآن:

الأقباط يتخوفون من المستقبل في مصر الثورة

حجم النص Aa Aa

الهلال والصليب جنبا إلى جنب في ميدان التحرير أثناء مظاهرات الثورة الشعبية التي أسقطت الرئيس المصري السابق حسني مبارك فبراير الماضي. تعبير عن رفض المسلمين والمسيحيين الانسياق وراء الفتنة التي كان يبثها النظام السابق.

يمثل المسيحيون الأقباط نسبة سبعة إلى عشرة بالمئة من عدد سكان مصر، وهم أكبر أقلية مسيحية في بلدان الشرق الأوسط. ولكنهم يعانون من التهميش السياسي ومنغلقون على أنفسهم، غذى النظام السابق لديهم الشعور بالاضطهاد والإحساس بكونهم مستهدفين خاصة من قبل الحركات الإسلامية المعتدلة منها والمتطرفة.

بعض آباء الكنيسة المصرية يعتبرون أن ما يحدث استثناء وليس قاعدة ويعبرون عن ثقتهم في تلاحم عنصري الأمة المصرية المسلمين والمسيحيين. يقول أحدهم: “لا أحد سيسبب مشاكل للمسيحيين إذا أرادوا بناء كنائسهم ولا أحد يستطيع إجبارهم على تغيير معتقداتهم.”

وقعت أول الأحداث الطائفية بعد الثورة في التاسع من مارس الماضي عندما تظاهر أقباط حي المقطم احتجاجا على حرق كنيسة بحلوان فاندلعت اشتباكات بينهم وبين بعض المسلمين ما أسفر عن ثلاثة عشر قتيلا من الطرفين.

ما حدث كان امتدادا للتوتر الذي شهدته مرحلة ما قبل الثورة، ففي العام الماضي نزل الأقباط في حي العمرانية للاحتجاج على سحب الحكومة ترخيصا ببناء كنيسة متعللة بأن التصريح كان لبناء مركز اجتماعي وهو ما زاد إحساسهم بالاضطهاد ودفعهم للاشتباك مع قوات الأمن.

كما أن العام الحالي بدأ بداية مأساوية لأقباط مصر ففي ليلة رأس السنة وأثناء خروج المسيحيين من قداس منتصف الليل في كنيسة القديسين بالأسكندرية انفجرت سيارة ملغومة لتقتل ثلاثة وعشرين شخصا وتصيب ثمانين آخرين أغلبهم من المسيحيين.