عاجل

الغارديان البريطانية تتهم حلف الأطلسي بترك مهاجرين يقضون في البحر المتوسط

تقرأ الآن:

الغارديان البريطانية تتهم حلف الأطلسي بترك مهاجرين يقضون في البحر المتوسط

حجم النص Aa Aa

لا تزال فصول مأساة السفينة التي تقل مهاجرين أفريقيين والتي جنحت منذ يومين قرب مرفأ لامبيدوزا تتوالى بعد عثور رجال خفر السواحل الإيطاليين على ثلاث جثث لركاب السفينة التي أقلت أكثر من خمسمئة شخص.

هؤلاء الثلاثة ليسوا أول من يلاقي حتفه من المهاجرين الذين يريدون بلوغ الشواطئ الأوروبية. ففي الشهر الماضي فقط غرق ما يقرب من ثمانمئة شخص كانوا على متن قوارب صغيرة متهالكة. من بين هؤلاء كان هناك واحد وستون شخصا كشفت جريدة الغارديان البريطانية أن سفن حلف الأطلسي تركتهم يموتون جوعا وعطشا ولم تمد لهم يد المساعدة. مأساة مجموعة من المهاجرين أغلبهم إثيوبيون كان بينهم أطفال ونساء حوامل وقعوا فريسة سوء الحظ والبيروقراطية والامبالاة.

القصة كما ترويها الجريدة تفيد بأنه في الخامس والعشرين من مارس الماضي غادرت سفينة صغيرة متهالكة مدينة طرابلس الليبية وعلى متنها اثنان وسبعون شخصا باتجاه مالطة بدون وقود كاف ثم توقفت في عرض البحر، اتصل ركابها بقس إثيوبي في روما طلبا للمساعدة فأبلغ القس خفر السواحل الإيطاليين الذين قالوا بعد ذلك إنهم أخبروا مالطة أن السفينة واقعة في نطاقها البحري وهو ما نفته مالطة. بعد قليل تظهر مروحية للجيش وتزودهم بالماء وبعض الأغذية وتخبرهم بأن فرق الإنقاذ، التي لم تصل أبدا، في الطريق إليهم. في التاسع والعشرين من نفس الشهر يلمح ركاب السفينة حاملة طائرات تقترب منهم فيلوحون لها رافعين أطفالهم فوق أعناقهم لاستدرار عطف جنود الحاملة ولكنها تواصل طريقها غير عابئة بهم. يقضي ركاب السفينة من الجوع والعطش واحدا بعد الآخر بما فيهم الأطفال الرضع. وفي العاشر من أبريل تحمل الأمواج السفينة عائدة بها إلى الشواطئ الليبية حيث تجنح وعلى متنها أحد عشر شخصا من الناجين.

الجريدة البريطانية توصلت إلى أن حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول هي من تركت المهاجرين يواجهون الموت لكن السلطات الفرنسية نفت ذلك تماما، حلف الأطلسي بدوره نفى بشدة حدوث ذلك وأكد أن أيا من سفنه لم يمر في هذه المنطقة وقت الحادث، ولم تعترف أي دولة بعلاقتها بالحادثة وهو ما يزيد الأمور غموضا.