عاجل

تقرأ الآن:

وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يجتمعون لمناقشة تعديل اتفاقية شينغن


العالم

وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يجتمعون لمناقشة تعديل اتفاقية شينغن

في الاجتماع غير العادي الذي يعقده الخميس وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في بروكسل ستناقش مسألة إعادة نقاط التفتيش على الحدود الداخلية لدول فضاء شينغن بناء على طلب تقدمت به فرنسا وإيطاليا.

سيسيليا ملمشتروم مفوضية أوروبية للشؤون الداخلية تقول: “كملجأ أخير وبناء على مجموعة شروط محددة بدقة فهناك احتمال لعودة مؤقتة لنقاط التفتيش. وهو الأمر الذي يحتاج لتنظيم جيد جدا وواضح لأقصى درجة”.

الخبر الذي أعلنته السلطات الدانماركية عن عزمها إقامة نقاط تفتيش من جانب واحد على حدودها الأوروبية كان له وقع الصاعقة، رغم أن كوبنهاغن أكدت أنه يتعلق بمكافحة الجريمة على الحدود وأنه سيتم وفقا لاتفاقية شينغن.

الجدل حول الهجرة إلى أوروبا فجرته حشود المهاجرين الهاربين من ربيع الثورات العربية، ووصل الأمر بمفوضية الهجرة إلى القول بأن الموقف في شمال أفريقيا يدفعنا دفعا إلى إعادة ترتيب بيتنا من الداخل دون أن يعني ذلك تغيير قواعد شينغن؛ لكن الدولتين الأكثر تضررا من هذا الموقف، فرنسا وإيطاليا، فيدفعان أوروبا إلى إعادة النظر في اتفاقية شينغن برمتها لوقف سيل المهاجرين المتدفق عليهما.

وفي الاجتماع الذي ضم رئيس الوزراء الإيطالي بيرلسكوني والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صرح بيرلسكوني قائلا: “في ظل هذه الظروف الاستثنائية نفكر نحن الاثنان في تعديل شينغن” بينما أضاف ساركوزي: “نريد لشينغن أن تستمر ولهذا فإنه يجب علينا إصلاحها”.

كان المستشار الألماني هيلموت كول والرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران مبتكري مفهوم الانتقال الحر داخل إطار الاتحاد الأوروبي وهو المفهوم الذي مثل حجر الزاوية في بناء أوروبا الموحدة. وبذلك بدأت شينغن بخمس دول فقط عام ستة وثمانين ورفعت نقاط التفتيش من على حدودها. أما اليوم فهذا الفضاء يضم اثنين وعشرين دولة منهم ثلاثة ليسوا أعضاء في الاتحاد، ثم بريطانيا وأيرلندا اللذين يشاركان جزئيا، وبعدُ بلغاريا ورومانيا العضوان في الاتحاد ولكنهما على قائمة الانتظار لدخول شينغن.

ألمانيا بدورها تساند بقوة إعادة نقاط التفتيش المؤقتة وتعتبر ذلك دافعا للقبول بأعضاء جدد في الفضاء مثل رومانيا لأن الدول الأخرى ستكون في وضع يحميها من الهجرة الخارجية. لكن هذا الإجراء الحمائي بالتحديد هو ما أراد مؤسسو الاتحاد تجنبه منذ البداية.