عاجل

تقرأ الآن:

الفرنسيون يشعرون بالصدمة من المعاملة التي يلقاها ستروس-كان


فرنسا

الفرنسيون يشعرون بالصدمة من المعاملة التي يلقاها ستروس-كان

قضية مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان باتت تشد اهتمام المسرح السياسي العالمي عامة والفرنسي خاصة.

ظهور ستراوس كان أمام وسائل الاعلام العالمية وهو مكبل اليدين يرتدي ملابس عادية وغير حليق وتبدو علامات التعب بادية على محياه على عكس ما اعتاد الظهور به أثار غضب وصدمة كبيرة عمت الطبقة السياسية الفرنسية التي كانت تنظر إليه باعتباره مرشحا بارزا للانتخابات الرئاسية المقبلة.

السلطات الفرنسية خرجت عن تحفظها متحدثة للمرة الأولى عن احتمال ادانة ستروس كان الذي يدافع عنه أصدقاؤه الاشتراكيون بشدة منتقدين النظام القضائي الأميركي الذي رفض الافراج عنه بكفالة بعدما طالب محاموه بذلك وعرضوا مليون دولار وتسليم جواز سفره والتعهد بالبقاء في نيويورك لكن القاضية رفضت هذا المقترح.

يورونيوز: معنا من باريس برونو جودي رئيس تحرير صحيفة “لو ديمانش”. سؤالنا الأول ما هي الأبعاد السياسية والدبلوماسية لهذه القضية؟ وهل تعد إهانة لفرنسا والسياسة الفرنسية بوجه عام؟

برونو جودي: نعم بلا شك تعد إهانة للحزب الاشتراكي ولصندوق النقد الدولي وأيضا لفرنسا نظرا للمكانة المرموقة التي يحظى بها ستروس-كان الذي كان منذ اثنتي عشرة ساعة أحد الشخصيات المتنفذة على الساحة العالمية والذي يقبع الآن في السجن.

يورونيوز: أقل ما يقال هو أن الإعلام الأمريكي في غالبيته العظمي لم يتعامل بشفقة مع ستروس-كان وكثير من الصحف تعتبره مذنبا بالفعل رغم أنه لم يدن حتى الآن ويفترض أنه بريء.

برونو جودي: هذا حقيقي فالفرنسيون يشعرون بالصدمة من عدم احترام مبدأ البراءة حتى تثبت الإدانة وأيضا للاختلاف الكبير بين النظامين القضائيين. فالنظام القضائي الأمريكي نظام يتسم بالسرعة وفيه يتم توجيه الاتهام بشكل مسرحي استعراضي يتحول فيه المتهم إلى مذنب مكبل بالأغلال تلتقط له الصور حتى داخل قاعة المحكمة، على عكس النظام الفرنسي الذي يحظر قانونيا فعل ذلك حظرا تاما.

يورونيوز: تقصد قانون غيغو

برونو جودي: نعم القانون الذي صاغته النائبة الاشتراكية إليزابيت غيغو وحظر تصوير المشتبه بهم وهم مكبلون بالأغلال. ولذا فهو نظام يصيب الفرنسيين بصدمة ولكنه في الوقت نفسه يقدم كل الحماية اللازمة للضحية. وفي النظام الأمريكي نرى المساواة التامة بين خادمة في فندق وشخصية أخرى كبيرة ومهمة كستروس-كان. وهو ما يجعلنا نتساءل هل كنا سنرى الشيء نفسه في فرنسا في نفس الظروف؟ في الحقيقة لا أعتقد ذلك

يورونيوز: أود أن نبقى قليلا مع البعد الإعلامي ونعقد مقارنة مع فرنسا، فبعض الصحف الأمريكية تأخذ على نظيرتها الفرنسية كونها متعاطفة مع ستروس-كان. ما رأيك سيد برونو؟

برونو جودي: أعتقد أنه كان هنالك جزء كبير من الصحف ما زال واقعا تحت تأثير الصدمة ورفض أن يصدق أن ستروس-كان المرشح المرتقب للرئاسة يمكن أن يرتكب هذه الفعلة الحمقاء. لكن ما رأيناه بأعيننا حقيقي فستروس-كان ألقي القبض عليه ووجهت إليه اتهامات وتم تكبيله وحبسه… ويبدو أن الأمر ليس مزحة إذا صدقنا إدعاءات الشرطة الأمريكية، والآن يجب علينا انتظار سماع أقوال ستروس-كان، ومما لا شك فيه أن اختلاف التوقيت دفع عددا كبيرا من الصحف الفرنسية إلى التعامل مع الموضوع بحذر شديد، وهو ما عده البعض نوعا من الحماية لشخص ستروس-كان.