عاجل

تقرأ الآن:

أسبانيا ... هل ينجح اليمين في إخراج البلاد من النفق المظلم؟


إسبانيا

أسبانيا ... هل ينجح اليمين في إخراج البلاد من النفق المظلم؟

لم يكن خروج الشباب الأسبان إلى الشوارع واحتلالهم للميادين والساحات على طريقة ربيع الثورات العربية وعشية الانتخابات البلدية، لم يكن مصادفة على الإطلاق، فهم بلا عمل ولا حتى سكن. فهم يشجبون قوانين الانتخابات في بلادهم والتي فصلت تفصيلا على مقاس الحزبين الكبيرين والتي تقصي في الوقت ذاته الأحزاب الصغيرة من حلبة المنافسة.

كما أن مستقبلهم يحيطه الغموض بعد أن وصلت نسبة البطالة بينهم إلى خمسة واربعين بالمئة حتى بين المتعلمين كهذه الشابة المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية والتي تقول: “لا أعرف سيكون مستقبلي في أسبانيا، فأنا أحلم بالذهاب إلى مكان آخر لأن الوضع هنا صعب جدا، وبسفري للخارج سأستطيع مواصلة دراستي والابتعاد عن أسبانيا”

ولكن المحللين يرون أن الأزمة ليست اقتصادية فحسب كما يقول ميغيل مرادو المحلل السياسي: “أعتقد أنها مظاهرات سياسية في المقام الأول كمثيلتها في العالم العربي وليست اقتصادية كما في اليونان حيث الناس غير راضين عن الإجراءات الاقتصادية. وهنا الحكومة تطت مسألة الإجراءات التقشفية منذ عام تقريبا، إذن المشكلة ليست هنا”

ففي مايو ألفين وعشرة اتخذت حكومة ثابتيرو الإشتراكية سلسلة من الإجراءات التقشفية الشديدة ثم اتبعتها بإصلاح استهدف جعل سوق العمل أكثر مرونة، إلى الآن لم يشعر الأسبان بأي تحسن جراء ذلك.

البطالة تطول واحدا وعشرين بالمئة من سكان البلاد العاملين أي خمسة ملايين إنسان، وفي نظر هؤلاء فإن الاقتصاد الأسباني يفتقد القوة اللازمة للانطلاق فمعدل النمو ضئيل للغاية حوالي ثمانية أعشار بالمئة وعجز الموازنة العامة وصل إلى تسعة وربع في المئة من الدخل القومي بينما يصل عجز الأقاليم الذاتية إلى ثلاثة بالمئة تقريبا من الدخل القومي.

وتريد الحكومة تخفيضهما إلى ثلاثة بالمئة وواحد بالمئة على التوالي عام ألفين وثلاثة عشر. وتخفيض نسبة الإنفاق البالغة ستة وثلاثين بالمئة من الإنفاق العام.

والآن على الفائز بالانتخابات أن يقوم بهذه المهمة الصعبة، تخفيض عجز الميزانية، وهي المهمة التي ستؤثر بلا شك على صورة الحزب الذي سيفشل في أدائها.