عاجل

يتنافس على منصب رئيس صندوق النقد الدولي، الفرنسية كريستين لاجارد والتي تدعمها الدول الأوروبية، هناك أيضا المكسيكي أوغستين كارستينز الرئيس السابق للبنك المركزي المكسيكي وهو المرشح المفضل للدول الاقتصادية الصاعدة.

اليوم خرجت الصين لتعلن دعمها لوزيرة الاقتصاد الفرنسية لاغارد، حتى ولو لم تعلن رسميا ترشحها لخلافة ستروس-كان. الصين بذلك اتخذت نفس موقف بريطانيا وألمانيا وانحازت للجانب الأوروبي الساعي للفوز بمنصب الرئيس. وهو المنصب الذي حافظ عليه منذ إنشاء الصندوق عام خمسة وأربعين في بريتون وودز بالولايات المتحدة، لمراقبة النظام المالي العالمي ومحاولة تجنب وقوع أزمة مالية مشابهة لأزمة الكساد العظيم عام تسعة وعشرين.

لكن الصندوق ومنذ وقت طويل اتبع سياسة تقديم المساعدة للدول التي تعاني اقتصاداتها من مشاكل مالية عبر تقديم قروض تقيلها من عثرتها مقابل اتباع سياسات تقشفية صارمة. ولتحقيق هذا الهدف رصد الصندوق مبلغ مئتين وأربعة وخمسين مليار دولار لتقديم القروض، وتعد اليونان ورومانيا وهما دولتان أوروبيتان من منطقة اليورو بالإضافة لإوكرانيا وهي دولة أوروبية أخرى من أكبر المدينين للصندوق.

ويعتبر هذا أحد أهم الأسباب وراء الاهتمام الأوروبي بالاحتفاظ بمنصب رئيس الصندوق وهو المنصب الذي يمثل نقطة مفصلية في تراتبية المناصب الرسمية بالصندوق.

يتكون صندوق النقد من مجلس حكام به مئة وسبعة وثمانون عضوا بواقع عضو لكل دولة ثم مجلس إدارة تنفيذي يعد أربعة وعشرين عضوا ويقوم بإدارة المهام اليومية للصندوق ثم منصب مدير الصندوق الشاغر حاليا المسؤول عن إدارة خدمات الصندوق ورئاسة مجلس الإدارة وبعد ذلك يأتي الجسم الإداري للصندوق ويعد ألفين وخمسمئة موظف.

كانت الولايات والمتحدة وأوروبا من أكبر المساهمين في الصندوق وتشاركا من ثم السلطة في الإدارة ولكن ذلك تغير بعد إصلاحات ستروس-كان حيث تنازلت أوروبا عن جزء من ثقلها للصين. وبذلك تصبح الولايات المتحدة أهم عضو في نظام التصويت تليها أوروبا، في حال إذا اتفق جميع دولها على رأي واحد، في الأهمية وتحل الصين ثالثا مع بقية أعضاء البريك الهند وروسيا والبرازيل بينما لا تحظى المكسيك بأي وزن يذكر.

وهو الأمر الذي لا يصب في مصلحة مرشحها لرئاسة الصندوق أوغستين كارستنز، خاصة بعدما أعلنت الصين أن الصراع على الرئاسة لا يهمها بقدر ما يهمها تقليص سلطة الولايات المتحدة على الصندوق.