عاجل

أزمة الديون اليونانية هي أكبر مأساة تواجهها منطقة اليورو منذ إنشائها قبل اثني عشر عاما. عندما تحرك الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي السنة الماضية لإنقاذ اليونان، إشترط الطرفان على أثينا خطة تقشفية صارمة لتلقي مساعدة مالية تمكنها من سداد ديونها الضخمة.

نسبة العجز في موازنة الحكومة اليونانية تبلغ تسع نقاط ونصف نقطة مئوية، بينما يتوقع انكماش الاقتصاد بثلاث نقاط ونصف نقطة مئوية هذه السنة، أما نسبة البطالة فكانت خمس عشرة نقطة وتسعة أعشار نقطة مئوية في فبراير شباط الماضي.

المركزي الأوروبي اشترط على الحكومة أيضا محاربة الفساد والتهرب الضريبي اللذين نخرا عظام الاقتصاد اليوناني.

قال عضو البنك المركزي الأوروبي إيفالد نوفوتني: “موقفنا واضح جدا. نريد أن تبقى البرامج التي ناقشناها في مسارها، وهذه هي أولويتنا”.

الخطة التقشفية الصارمة لم تكف، إذ طالب المركزي الأوروبي وصندوق النقد أثينا باتخاذ إجراءات إضافية للخروج من أزمتها.

قال أحد المواطنين اليونانيين وهو يشتكي من الإجراءات التقشفية: “إنهم يقولون كل أسبوع إن الإجراءات لا تكفي، ونريد المزيد والمزيد. بمزيد ومزيد من الإجراءات، كيف ستكون النهاية؟”.

لكن بقاء معاناة اليونان لن يكون جيدا لمنطقة اليورو، وهو ما يوجب على الأخيرة تمويلها لسنوات قادمة، مع ما يعني ذلك من إرهاق لدافعي الضرائب الأوروبيين.