عاجل

تقرأ الآن:

الضغوط الشعبية تنجح في إحالة حسني مبارك لمحكمة الجنايات بتهمة قتل المتظاهرين


مصر

الضغوط الشعبية تنجح في إحالة حسني مبارك لمحكمة الجنايات بتهمة قتل المتظاهرين

في هذه المروحية وأمام أنظار الآلاف من المصريين الغاضبين غادر الرئيس المصري السابق حسني مبارك قصره الجمهوري يوم الحادي عشر من فبراير شباط الماضي. غادر بعد ثلاثين عاما قضاها في حكم البلاد رحل تاركا وراءه السلطة والمال اللذين طالما تنعم بهما. وبالأمس أعلنت السلطات المصرية تقديمه للمحاكمة الجنائية بتهم قتل المتظاهرين السلميين وتهم أخرى، إعلان أثلج صدور الشعب الذي لا يحمل لمبارك ذرة من التعاطف

في الخامس والعشرين من يناير خرج المصريون إلى الشوارع مطالبين بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وأيضا برحيل الرئيس يدفعهم لذلك ما حققه التونسيون قبلهم من نجاح. ثورة دامت ثمانية عشر يوما وكان ميدان التحرير بالقاهرة قلبها النابض.

وبعد النجاح في إسقاط الرئيس تزايدت الدعوات الشعبية إلى محاكمته، دعوات قرنها المصريون بالفعل في الثامن من أبريل بخروجهم في مظاهرة كبيرة دعوها “مليونية محاكمة مبارك”.

استجاب بعدها المجلس العسكري الحاكم لصوت الشعب وأحال مبارك ونجليه علاء وجمال إلى المحاكمة بتهم استغلال السلطة والتربح غير المشروع وتضخم الثروات كما فتح تحقيقا مع زوجة الرئيس أيضا، ولكن ذلك لم يشف غليل المصريين الذين طالبوا بالمحاكمة الجنائية انتقاما لأرواح أكثر من ثمانمئة شخص سقطوا قتلى برصاص أمن مبارك. وخلف أسوار سجن طرة يقبع الآن نجلاه المدللين جمال وعلاء بينما ظل هو تحت حراسة مشددة نزيلا في مستشفى شرم الشيخ.

فالشعب المصري يرفض أن يغفر لهذه الأسرة خطاياها بحقه، من فقر وصل لدرجة غير مسبوقة ونسبة بطالة قضت على أحلام الشباب في حياة كريمة إضافة لانعدام العدالة الاجتماعية. خاصة الجيل الجديد، جيل شبكات التواصل الاجتماعي، الذي يصر على أن يلقى مبارك وأسرته الجزاء الوفاق الذي يستحقونه عبر محاكمات تؤصل وتكرس لعهد جديد ولدولة القانون التي سيحاكم فيها الرئيس السابق كأي مجرم اقترف من الجرائم ما يستحق عليها العقاب ليكون عبرة لمن يعتبر.