عاجل

تقرأ الآن:

كريستين لاغارد مرشحة لا تنافس لمنصب مدير صندوق النقد الدولي


فرنسا

كريستين لاغارد مرشحة لا تنافس لمنصب مدير صندوق النقد الدولي

بإعلان كريستين لاغارد ترشحها رسميا لمنصب مدير صندوق النقد الدولي، نستطيع القول بأن أوروبا أصبحت تحظى الآن بمرشح قوي ولا ينافس. فوزيرة الاقتصاد الفرنسية المولودة عام ستة وخمسين تتمتع بخبرات كبيرة في هذا المجال كما سبق لها إدارة شركة محاماة دولية في شيكاغو. تتحدث عن فهمها لآليات السوق قائلة: “نحن بحاجة لأن نكون أكثر دقة وصرامة فيما يتعلق بالسلع. فالمخاطر لا تتغير وكلها تؤثر ببعضها البعض. نحن بحاجة لآليات تنظيمية وهو ما يعني وضع حدود لتلافي أن يتحكم صانعو السوق به كيفما شاؤوا”

الأزمة المالية والاقتصادية التي عصفت بالعالم وكذا أزمة الديون الأوروبية أعطت لاغارد الفرصة لإظهار مواهبها وجعلتها أحد أبرز وزراء الاقتصاد الأوروبيين، وموقفها التضامني مع اليونان في أزمتها لم يمنعها من أن تفرض على أثينا تجرع دواء الإصلاح المر ورفض إعادة جدولة ديونها.

وكان هذا بلا شك أمرا وافق هوى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي أعربت عن دعمها المطلق لوزيرة الاقتصاد الفرنسية لكريستين لاغارد بقولها: “لطالما قلت إن وزيرة المالية الفرنسية شخصية ممتازة وتتحلى بخبرة كبيرة، لا تظنوا أني أقول ذلك دعما لترشيحها بل لأني لا أستطيع إيفاءها حقها”

تعتبر لاغارد من التكنوقراط الوافدين حديثا إلى عالم السياسة، فهي أول امرأة تتولى وزارة الاقتصاد وكان ذلك عام ألفين وسبعين مع وصول نيكولا ساركوزي للإليزيه.

ورغم أدائها الباهت في البداية إلا أنها أصبحت بفضل حسن إدارتها للأزمة الاقتصادية ركنا لا يستغنى عنه في الحكومة ووزير الاقتصاد الأطول بقاء في المنصب في تاريخ الجمهورية الفرنسية الخامسة.

لكن أكثر ما يقلق لاغارد هو قضية “كريدي ليونيه“، فقد طلبت الوزيرة الفرنسية اللجوء للتحكيم الخاص لتسوية النزاع بين المسؤولين عن تصفية البنك المفلس وبين رجل الأعمال برنارد تابي وهو ما كلف خزينة الدولة مبلغ ثلاثمئة وخمسة وثمانين مليون يورو. وهو أمر استدعى اللجوء للقضاء لتحديد مسؤوليتها عنه. وينتظر أن يقرر القضاء يوم العاشر من يونيو حزيران إذا كان سيأمر بفتح تحقيق بشأنها أم لا وهو نفس يوم إغلاق باب الترشح لمنصب مدير الصندوق. وإذا ما أغلق ملف القضية فربما تصبح لاغارد أول امرأة تدخل العالم الذي يسيطر عليه الرجال بيد من حديد.