عاجل

عاجل

تخفيض عدد القوات الأمريكية في باكستان

تقرأ الآن:

تخفيض عدد القوات الأمريكية في باكستان

حجم النص Aa Aa

اعلنت الولايات المتحدة الاربعاء انها بدأت بخفض وجودها العسكري في باكستان بعدما تلقت طلبا رسميا بهذا الشأن من اسلام اباد, وذلك وسط توتر العلاقات بين البلدين بعد عملية قتل اسامة بن لادن. المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ديف لابان أشار إلى أن الحكومة الباكستانية طلبت خفض عدد القوات الاميركية البالغ حوالى مئتي عنصر, في وقت سابق هذا الشهر.ولم يحدد عدد الجنود الذين سيتم سحبهم. ويوجد اكثر من مئتي جندي اميركي من القوات الخاصة في باكستان يقومون بتقديم النصح للقوات الباكستانية كجزء من جهود التصدي لتنظيم القاعدة واسلاميين اخرين.
عملية سحب بعض القوات الاميركية يؤكد الازمة بين البلدين بعد عملية الكومندوس الاميركي التي ادت الى مقتل اسامة بن لادن في ابوت اباد في الثاني من ايار/مايو رغم الجهود الدبلوماسية الاميركية لتبديد التوتر. وكان قائد الجيش الباكستاني اشفق كياني أعلن بعد أيام من العملية ان اي عملية مماثلة على الاراضي الباكستانية ستؤدي الى اعادة النظر في التعاون العسكري مع الولايات المتحدة وابلغ القادة العسكريين بقرار خفض عدد الجنود المنتشرين في باكستان الى “الحد الادنى”.
وتفيد المعلومات الواردة من اسلام أباد أن حتى قبل العملية ضد اسامة بن لادن, ابلغ مسؤولون باكستانيون الاميركيين بانهم يريدون انسحاب 20 الى 30 عنصرا من القوات الخاصة البالغ عددها 150 عنصرا بعدما قام احد عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) بقتل باكستانيين اثنين في لاهور بحسب ما اوردت صحيفة واشنطن بوست مؤخرا.

من جانب آخر طالب اعضاء في الكونغرس الاميركي باعادة تقييم العلاقات مع باكستان بعد العملية ضد بن لادن معتبرين ان اسلام اباد تلعب دورا مزدوجا حيث تدعم الناشطين الاسلاميين فيما تستفيد في الوقت نفسه من مساعدة كبرى من الولايات المتحدة.لكن ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما بحاجة لمرفأ كراتشي الباكستاني وطرقات اخرى لتامين امدادات القوات الاميركية في افغانستان.كما تريد واشنطن ابقاء عناصر من الاستخبارات الاميركية في باكستان لضمان الا تقع الاسلحة النووية في ايدي متطرفين.

من جانبها تعتبر باكستان بعض المجموعات الاسلامية ورقة في يدها في مواجهة الهند وتريد الاحتفاظ بنفوذ استراتيجي في افغانستان المجاورة.
بعض المسؤولين الاميركيين والمحللين يرون ان باكستان والولايات المتحدة لا تزالان بحاجة لبعضهما البعض وان المصالح بين البلدين ستقنع الطرفين بمحاولة تجنب تدهور كبير في العلاقات.

أما فيما يخص الوضع في أفغانستان فإن أصواتا في الكونغرس الأمريكي بدأت تطالب بانهاء الحرب في افغانستان التي اصبحت من دون اي معنى حسب ما قالوا بعد مقتل اسامة بن لادن.