عاجل

خسارة حزبه لمنصب عمدة ميلانو بالأمس، وقرار القضاء إعادة فتح ملف فضيحة “روبي غيت“، يطرح سؤالا مهما: هل سيصمد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني أمام هذه الضربات ويستمر في منصبه حتى العام ألفين وثلاثة عشر؟
فالخلط الذي قام به برلسكوني مؤخرا بين القضايا الشخصية والقضايا السياسية أفقده الكثير من مصداقيته في عيون الإيطاليين وكانت نتيجته خسارة حزب رابطة الشمال المتحالف معه كثيرا من المدن أيضا. كان برلسكوني واثقا من فوزه في ميلانو، مسقط رأسه وهي المدينة التي بنى نفسه فيها كرجل أعمال وكسياسي وكان متيقنا أنها لن تخذله أبدا لذا كانت الصفعة قاسية.
أما القضية الحقيقية التي تقض مضجعه فهي روبي غيت، فهو متهم بممارسة الجنس مع فتاة من أصل مغربي اشتهرت باسم روبي أثناء إقامته لحفلات “بونغا بونغا”. وهي القضية التي قد تقضي على تاريخه السياسي، ورغم ذلك فإنه لا يزال محتفظا بحسه الفكاهي يقول في مؤتمر صحفي: “تعرفون، عندما ذهبت إلى البرلمان اليوم طلب مني أعضاء اليسار الحضور إلى حفلات البونغا بونغا … حتى اليسار اقتنع برؤيتي ومواقفي في الحياة”
الإيطاليون فاض بهم الكيل هذه المرة، فمنذ ظهور برلسكوني على المسرح السياسي عام أربعة وتسعين لم يمر عام دون أن يكون له فضيحة أو اثنتان ومع ذلك استطاع التنصل من كل المسؤوليات ومراوغة القضاء.جيمس والستون محلل سياسي يقول: “إيطاليا تمر الآن بما يمكن تسميته الثورة البطيئة، فهي ليست مصر ولا ميدان التحرير، لكن البلاد في طور التغير وهناك حالة مد سياسي بلا شك، أما إذا كان هذا المد سيغرق بيرلسكوني وحقبته فهذا شيء قد يتعين علينا انتظاره، فهو يتوقف على رد فعل بوســِّي ورابطة الشمال”
مصير برلسكوني يتوقف على حلفائه الوحيدين الباقين معه في الحكومة، رابطة الشمال بزعامة أمبرتو بوسي، والتي كانت خسارتها لميلانو عاصمة إقليمهم خسارة قاسية وموجعة. ورغم تصريح بوسي اليوم بأن التحالف قوي ومستمر مع برلسكوني إلا أن الظروف الحالية قد جعلته بلا شك أكثر هشاشة.