عاجل

تقرأ الآن:

البرتغاليون يعزفون عن المشاركة في الانتخابات بسبب الأزمة الاقتصادية


البرتغال

البرتغاليون يعزفون عن المشاركة في الانتخابات بسبب الأزمة الاقتصادية

وجها لوجه التقي زعيما أكبر حزبين برتغاليين باسوش كويليو وسط اليمين وجوزيه سقراطش الاشتراكي في مناظرة على الهواء، لم يتوقفا خلالها عن تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن الأزمة الطاحنة التي تمر بها البلاد. ولكن المدهش في الأمر أن الاثنين سيكونان مجبرين على تطبيق خطة الإنقاذ الاقتصادي التي قدمها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

طلب السلطات البرتغالية للمساعدة الدولية جعلت البرتغاليين يفقدون الثقة في المترشحين لهذه الانتخابات المبكرة، فكلفة خطة الإنقاذ هذه فادحة في نظرهم، فالمبلغ الإجمالي يصل إلى ثمانية وسبعين مليار يورو تم تسليم حوالي ثلاثة عشر مليار يورو منهم على وجه السرعة لتسديد قرض بسبعة مليارات يحين موعد دفعه في الخامس عشر من الشهر الجاري.

وفي مقابل هذه الأموال تلتزم البرتغال بتخفيض عجز الميزانية من تسعة فاصل واحد بالمئة إلى خمسة فاصل تسعة بالمئة بحلول نهاية العام الحالي. ما يعني محاولة توفير ستة مليارات يورو تقريبا في ظل حالة الركود الراهنة، وتخفيض عجز الميزانية بواقع اثنين بالمئة لعامي ألفين وأحد عشر وألفين واثني عشر.

لذا فالبرتغاليون في حالة ترقب لرفع الضرائب بما فيها ضريبة المبيعات وهو ما سيؤدي لانكماش أرباح التجار. روزا كونيا بائعة أسماك تعمل ثماني عشرة ساعة باليوم تقول:

“قبل تدخل صندوق النقد كان الوضع صعبا بل أكثر من صعب وأعتقد أنه سيكون علينا دفع المزيد، ومن الواضح أن الوضع سيزداد سوءا، وسنعاني كثيرا. وإذا كنا نعاني بالفعل الآن فسنعاني أكثر في المستقبل”

وحتى يستعيد سقراطش رئيس الوزراء المنتهي ولايته ثقة الناخبين فعليه الكفاح ضد هذا القدر الأسود وللمفارقة فهو ينصب نفسه ضامنا لدولة الرعاية الاجتماعية التي قام بنفسه بقص ريشها.

أندريه فريير من جامعة لشبونة يقول: “لقد ملوا من سقراطش ولكنهم في الوقت نفسه يتساءلون هل سيكون من الأفضل حقا وصول وسط اليمين إلى الحكم وهو الأكثر ليبرالية من صندوق النقد؟”

أما وسط اليمين فيمثله باسوش كويليو الذي لا يتمتع بأي خبرة في الحكم وهي نقطة ضعفه كما يقول خصومه ولكن ذلك قد لا يمنعه من أن يصبح رئيس الوزراء المقبل.