عاجل

عاجل

تدريس التاريخ للتعلم من الماضي

تقرأ الآن:

تدريس التاريخ للتعلم من الماضي

حجم النص Aa Aa

تدريس التاريخ ليس بالامر اليسير، خاصة في المجتمعات المنقسمة على بعضها او التي

عاشت ماضيا صعبا.اذ يجب ان تكون لها نظرة حيادية في تقديم الحقائق بطريقة متوازنة.لكن ايضا للمساعدة في بناء الجسور وتعزيز المصالحة.

بولندا: دروس بلا حدود

بريسلاو هو الاسم السابق لوارسو عاصمة بولندا. كانت بلدة المانية تم التنازل عنها الى بولندا في نهاية الحرب العالمية الثانية في مؤتمر بوتسدام. يوجد فيها الكثير من المعالم، كتمثال ديتريش بونهوفر، التي تشهد على الوجود الالماني في المدينة لعدة قرون،الألماني و القس المعروف بسبب مقاومته للنازية في العام الف وتسعمائة وخمسة واربعين في معسكرات الاعتقال ، قبل هزيمة ألمانيا.انه شخص مهم لكن دروس التاريخ التي تتحدث عنه في بولندا تختلف عن ألمانيا.

في المانيا، يوجد رابطة للمبعدين ، التي غالبا ما تنشر التصريحات الاستفزازية في وسائل الإعلام .التي تثير الخوف في نفوس الشعب البولندي. الخوف من عودة الالمان للمطالبة بالممتلكات والاشياء الاخرى. لذلك بقيت هذه البقعة حساسة للغاية. فكيف يمكن التغلب على ذلك في دروس التاريخ ؟ هذا هو السؤال الذي تحاول ايروكليو Euroclio الإجابة عليه. خلال اجتماع سنوي يضم الباحثين وأساتذة التاريخ من مختلف أنحاء أوروبا ، لإيجاد طرق لتدريس التاريخ بطريقة متوازنة مع الأخذ في الاعتبار تعدد وجهات النظر. لتشجيع الطلاب على وضع أنفسهم في مكان جيرانهم و للتغلب على أحداث عاطفية.

لبنان: تاريخ مشترك؟

كتب التاريخ هي المصدر الرئيسي للطلاب . ولكن هناك شخص واحد لتفسير الوقائع ؛ بعض المؤرخين قد يكون لهم وجهات نظر أخرى. لذلك انه تحد كبير في البلدان المنقسمة على أسس طائفية ، كلبنان البلدالذي لا يوجد فيه كتاب تاريخ موحد مقبول من الجميع. الحرب اللبنانية التي انتهت قبل عقدين من الزمن، لا تزال في قلوب وعقول الشعب اللبناني.اللبنانيون منقسمون على أسس طائفية لم يتفقوا بعد على ماضيهم المشترك كما أنهم لم يتفقوا على رؤيتهم للمستقبل. درس التاريخ نموذج مثالي على هذا. فالمدارس اللبنانية غير متفقة على كتب التاريخ المدرسية والطلاب لا يثقون في الكتب المدرسية، انهم يستعينون بأسرهم للحصول على معلومات. لم تتمكن وزارة التعليم من الحصول على كتاب مشترك للتاريخ. فبسبب عدم اتفاق السياسيين والزعماء من الطوائف المختلفة، هذا الكتاب لم ير النور بعد.بعض الخبراء يعتقدون ان الحل سيكون بتشجيع الطلاب على البحث عن المعلومات التاريخية بانفسهم.

History lessons stymied in Lebanon

رواندا: التعلم من الماضي

لا تستطيع كتب التاريخ ان تنقل صورة كاملة عن تفاصيل الاحداث المروعة للابادات الجماعية كالتي حصلت في رواندا.في مركز كيغالي التذكاري ، بستطيع السكان فهم اصعب فترة مرت بها بلادهم. من خلال درس حيوي للذين نجوا من الموت وللاجيال القادمة. في العام الف وتسعمائة واربعة وتسعين، خلال أربعة أشهر فقط ، ادت الإبادة الجماعية في رواندا الى قتل ثمنمائة الف شخض. يلعب التعليم دورا محوريا في عملية المصالحة عن طريق إبلاغ الروانديين تأثير ، وحجم الإبادة الجماعية وأهمية التسامح.يقع المركز قرب المقابر الجماعية التي تضم أكثر من مئتي وخمسين الف ضحية.جميع الطلاب ياتون الى هنا ليتعرفوا على ما فعلت الابادة الجماعية. تاريخ الإبادة الجماعية يعد تحديا خاصا في التعليم، لان التفرقة العرقية هي سبب عمليات القتل.لذلك من الضروري اعتماد منهج تربوي صادق ودقيق .

من التذكر والتعلم من انقسامات الماضي ، يمكن للشباب في رواندا التطلع الآن إلى مستقبل متحد.