عاجل

قام أكثر من مئتي سائق بيلاروسي الأحد الماضي باحتلال نقطة حدودية مع بولندا احتجاجا على قرارات سلطات بلدهم منع تصدير المواد الغذائية لبولندا وهي التجارة التي يتعيشون منها. مينسك اتخذت هذه القرارات في محاولة للسيطرة على الأزمة المالية الطاحنة التي تضرب البلاد.

اندلعت المظاهرات في العاصمة مينسك يوم الثلاثاء الماضي احتجاجا على ارتفاع أسعار المحروقات بنسبة ثلاثين بالمئة، وفي اليوم الثاني تراجع الرئيس لوكاشينكو عن هذه الزيادة الكبيرة وأعلن رفعا ضئيلا للأسعار. قرار تشكك المحللون الاقتصاديون في قدرة بيلاروسيا على الوفاء به. أندريه كاربونين محلل اقتصادي يشرح لماذا:

“الوضع الراهن كما أراه حرج للغاية. فإذا قامت الدولة بدعم أسعار المحروقات فهذا يعني ببساطة أنها تمتلك المصادر اللازمة لفعل ذلك، ولكنني لا أدري أين أو ما هي هذه المصادر. إذن الحكومة اتخذت قرارا لتهدئة الرأي العام”

وفي الحقيقة فإن خزينة الدولة التي تتبع سياسة الاقتصاد الموجه فارغة منذ نهاية شهر مايو الماضي. كما تقلصت الاحتياطيات النقدية مئة وثمانية وثلاثين مليون يورو وفقد الروبل رسميا ستة وثلاثين بالمئة من قيمته السوقية وزادت نسبة التضخم إلى ثلاثىة وثلاثين بالمئة تقريبا. وقامت مينسك بدفع فاتورة كهرباء لموسكو بقيمة سبعة وثلاثين مليون يورو تجنبا لقطع الكهرباء عن جميع أنحاء البلاد.

الأزمة التي أحكمت خناقها دفعت مينسك إلى طلب مساعدات مالية من روسيا وشركائها الأوروآسيويين بقيمة ثلاثة مليارات يورو كقرض تسدده على ثلاث سنوات، روسيا اشترطت للموافقة أن تشرع الحكومة البيلاروسية في اتخاذ إجراءات خصخصة مكثفة.

فموسكو أو بالأحرى غازبروم تضع عينها على شركة بيلترانسغاز البيلوروسية والتي تقوم بتصدير الغاز الروسي لأوروبا، ورغم أن غازبروم تملك بالفعل نصف أسهمها فهي ترغب بالاستحواذ عليها بالكامل.