عاجل

تقرأ الآن:

هل يتلقى سيلفيو بيرلسكوني الضربة القاضية قريبا؟


إيطاليا

هل يتلقى سيلفيو بيرلسكوني الضربة القاضية قريبا؟

لم تشهد إيطاليا في تاريخها المعاصر رئيس وزراء يستمر كل هذه الفترة في ولايته بعد فوزه ثلاث مرات في الانتخابات التشريعية آخرها عام ألفين وثمانية. ولكن هذه الأيام ربما تشهد سقوط رئيس الوزراء الفارس بيرلسكوني كما يدعونه في إيطاليا بعد أن تلقى صفعة قوية في الاستفتاء الذي يتضمن أهم مشاريعه على الإطلاق.

فبيرلسكوني أغنى أغنياء إيطاليا عرف في الماضي كيف ينهض من عثراته وكيف يجذب الناخب مرة أخرى مستخدما في ذلك إمبراطوريته الإعلامية الجبارة. وهي الآلة التي ساعدته على تضليل الرأي العام وجعل الإيطاليين ينسون قضايا فساده وتهربه الضريبي والتمويل غير الشرعي للأحزاب.

كل هذا بخلاف القضايا الأخلاقية، ففي عام ألفين وتسعة يحضر بيرلسكوني حفل عيد الميلاد الثامن عشر لفتاة إعلانات كان يعرفها وفي اليوم التالي طلبت زوجته الطلاق وفجرت فضيحة صاعقة بقولها إن زوجها يتردد على القاصرات وأنه ينوي ترشيح بعض صغار نجمات التليفزيون في الانتخابات الأوروبية. تتهاوى على إثر الفضيحة شعبية بيرلسكوني حتى أنه تعرض للاعتداء الجسدي أثناء زيارة له لميلان ويكسر أنفه ويفقد عددا من أسنانه. لكن الضربة الأقسى جاءت من فضيحته مع فتاة مغربية كانت تحضر حفلاته المشهورة ببونغا بونغا ويتردد أنه أقام معها علاقة جنسية مدفوعة الأجر عندما كانت قاصرا، وهو ما دفع مدعي ميلانو العام للتدخل.

رابطة الشمال اليمينية والمعادية للأجانب بزعامة أمبرتو بوسي، حليفه القوي، بدأت في الامتعاض من أفعاله لا سيما مع التأخر في تطبيق إصلاحات طالبت بها في مجال الهجرة. جيمس والستون، أستاذ في الجامعة الأمريكية بروما، يقول: “بيرلسكوني يعتمد الآن اعتمادا كليا على بوسي ورابطة الشمال، وفي الأسبوع القادم ستعقد الرابطة اجتماعاتها السنوية الصيفية مع أنصارها في بونتيدا، وإذا قرر بوسي آنذاك أن اللحظة قد حانت للانسحاب فهذا سيعني بلا شك سقوط الحكومة”

ورغم كل هذه الفضائح والقضايا إلا أن بيرلسكوني ما زال يتمتع بحس الفكاهة، فقال معلقا على لوحة في معرض حضره مع بنيامين نتانياهو: “إنها لوحة بونغا بونغا تعود لعام ألف وثمانمئة وأحد عشر”.

ووفقا للصحافة الإيطالية فهذا السلوك قد يكلفه غاليا قبل أن يصل لنهاية ولايته عام ألفين وثلاثة عشر.