عاجل

تقرأ الآن:

بشار الأسد هل هو رهينة لنظام الحكم الذي أقامه والده؟


سوريا

بشار الأسد هل هو رهينة لنظام الحكم الذي أقامه والده؟

منذ وصوله إلى سدة الحكم عام ألفين والسوريون يعولون كثيرا عليه وينتظرون المزيد منه، لكن آمال الانفتاح والتحديث على يد بشار الأسد لم تتحقق إلى الآن ومشاعر الإحباط والخيبة دفعت شعبه إلى الانتفاض عليه. رد فعله ولجوؤه إلى الحل الأمني لقمع الاحتجاجات يثير تساؤلات عديدة، مثل هل الدولة التي أسسها والده والتي ورث هو قيادتها أقوى من آماله وطموحاته؟ هل الانفتاح والإصلاح سيقودان نظام حزب البعث إلى الانهيار؟

استولى والده حافظ الأسد على السلطة عبر انقلاب قاده العام سبعين داخل حزب البعث الحاكم، وقام بعدها بتعزيز سيطرته على الدولة وزيادة البعد الأمني والقمعي داخل النظام. ووضع بذور عبادة الفرد القائد على الطريقة السوفيتية وسحق بوحشية مفرطة كل صوت ارتفع بالمعارضة. وحكم عبر ثلاثين عاما بالحديد والنار مستخدما قانون الطوارئ، الذي لولا اندلاع الثورات العربية ما جرؤ ابنه على وقف العمل به.

في مارس آذار الماضي خرج بشار الأسد ليلوح في خطابه أمام البرلمان بالإصلاح من جهة وبالقمع من جهة أخرى. فهل كان صادقا عندما تحدث عن الإصلاح؟ وهل كان مستعدا للتنازل عن نظام حكم الأسرة/الطائفة؟ فطائفته العلوية تهيمن على كل شيء وتستحوذ على كل الامتيازات. وأخوه ماهر يسيطر على الجيش، ونسيبه آصف شوكت على المخابرات، وأبناء العم مخلوف يرأس أحدهما قوات أمن دمشق ويمثل الآخر الواجهة الاقتصادية للنظام ورمز فساده في آن واحد.

فهل بشار هو دمية النظام إذن؟ ومن سيستفيد حقا من سقوط نظام أسرته؟ فالأكيد أنه لا طائفته ولا كبار رجال الأعمال من السنة ولا الأقلية المسيحية سيكونون راضين عن نظام جديد تسيطر عليه الأغلبية السنية.

وعلى المستوى الدولي تحظى سوريا بأهمية خاصة فعلاقتها مع إيران وحزب الله وحماس تضفي على استقرار الأوضاع بها بعدا مهما، وإسرائيل والغرب ليس من مصلحتهما فقدان عدو موثوق به ويحافظ على حالة الجمود المستمرة على الحدود المشتركة. كما أن علاقتها القوية بروسيا ستحميها بلا شك من أي قرارات أممية من شأنها تعكير صفو النظام.