عاجل

تقرأ الآن:

الأزمة اليونانية وتداعياتها على النظام المصرفي الأوروبي


مال وأعمال

الأزمة اليونانية وتداعياتها على النظام المصرفي الأوروبي

يورونيوز حاورت مانوج لادوا، من (إي تي إكس كابيتل) في لندن.

يورنيوز: اليونان احتلت الصحف الأولى من الجرائد. نحن نعلم أن البلد على حافة الإفلاس، وبحاجة لمساعدة عاجلة، من هو الخاسر في هذه المشكلة؟

مانوج لادوا: أعتقد أن الجميع في أوروبا سيكونون خاسرين إذا عجزت اليونان عن سداد ديونها. ستحدث أزمة مالية مشابهة لأزمة ألفين وثمانية إذا قررت اليونان إعلان عجزها عن سداد الديون. المواطنون اليونانيون استثمروا للأسف الكثير في بنوكهم. هناك أيضا العديد من البنوك الأجنبية التي استثمرت بقوة في النظام المالي اليوناني. لقد علمنا مؤخرا بأن البنوك الفرنسية معرضة كثيرا لمخاطر الديون اليونانية، ولذلك نحن نرى وكالات التصنيف تصدر تصريحات سلبية عن البنوك غير اليونانية. للأسف، يظهر أن المشكلة أوروبية، وليست فقط محددة في اليونان.

يورنيوز: من الواضح أن الشعب اليوناني سيعاني كثيرا بسبب الخطة التقشفية الصارمة. ماذا تستطيع أن تقول لليونانيين بخصوص ما قد تفعله حكومتهم مستقبلا؟

مانوج لادوا: للأسف فإنه يظهر أن الشعب اليوناني سيكون معرضا لإجراءات تقشفية صارمة مثل تخفيض الإنفاق العام والزيادة في الضرائب. وهذا سببه الأساسي هو أنه لتخفيف وطء الديون، فإن الحكومة اليونانية بحاجة إلى تطبيق برنامج تقشفي بقيمة ثمانين مليار يورو. ويجب عليها أن تقرر ذلك قبل الشهر المقبل ويجب أن تكون لديها خطة خماسية جاهزة، وإلا فإن إعلان الإفلاس هو الخيار الوحيد، وذلك سيصعب على اليونان المتاجرة كبلد.

يورنيوز: موديز وضعت ثلاثة بنوك فرنسية تحت المراقبة بسبب تعرضها للسوق اليونانية. البنوك الألمانية قد تكون في وضع مماثل. ما مدى الخطر الذي يتعرض له المستثمرون الأوروبيون؟

مانوج لادوا: إنه خطر معتبر. نحن نعلم أن بعض البنوك الألمانية قلصت تعرضها، مثل دويتشه بنك، فهي قلصت استثماراتها إلى الصفر تقريبا. درجة تعرض بعض البنوك الألمانية ليست كبيرة مثل البنوك الفرنسية، ولذلك رأينا وكالة موديز تهدد بتخفيض تصنيف البنوك الفرنسية. هناك أيضا بعض البنوك البريطانية التي لديها استثمارات كبيرة في اليونان، وهذا سيكون له تداعيات كتداعيات سقوط أحجار الدومينو. لذا فإنه إذا حدث شيء ما في اليونان وإذا تواصل الوضع كما هو عليه الآن، فإن سقوط أحجار الدومينو سيحدث في كل أوروبا.

يورنيوز: المستثمرون مروا في الماضي بأزمات مثل أزمة (التانغو)، وأزمة (التيكيلا). كل تلك العواصف مرت. فلنسم المشكلة اليونانية أزمة (سيرتاكي)، كم سيدوم الرقص من هذا النوع؟

مانوج لادوا: من الصعب الجواب عن هذا السؤال الآن، لأننا نرى الفوائد على السندات اليونانية ترتفع بصورة يومية تقريبا. التأمينات على سندات الحكومة اليونانية، وعلى مقايضات العجز الائتماني عن السداد، لا تزال في ارتفاع مستمر. لا يظهر أي شيء بيشر بقرب نهاية هذه الأزمة. لذلك من الصعب التكهن بما سيحدث.