عاجل

تقرأ الآن:

اليونانيون يريدون تغيير السياسات وليس الأشخاص


اليونان

اليونانيون يريدون تغيير السياسات وليس الأشخاص

التعديلات الحكومية التي يقوم رئيس الحكومة اليونانية جورج باباندريو لا يبدو أنها في مستوى تطلعات المواطنين الغاضبين من سياسته التقشفية القاسية. وما يحز في أنفسهم هو تحميلُ أصحابِ المداخيل المتواضعة العبءَ الأكبر من فاتورة الإصلاحات الهيكلية، على غرار يانيس، المتقاعد البالغ من العمر 77 عاما، الذي لا يرى في جورج باباندريو رجل الموقف:

“إنه يبذل جهودا ونحن نعترف له بذلك..لكن، للأسف، ليس لديه الخبرة اللازمة لإدارة مثل هذه المشاكل الخطيرة”.

فاسيليس متقاعد هو الآخر في الثالثة والستين من العمر ولا يؤمن بأن خلاص الشعب اليوناني يمر عبْر تعديل الحكومة:

“لا أعتقد أن التخلص من وزير أو اثنين يحلُّ المشكلة. الحلُ يكمن في تغيير السياسة والتحول إلى سياسةٍ لا تُحمِل المواطنين البسطاء كلَ عبء الإصلاحات، كالمتقاعدين والعمال”.

صحف الجمعة طغت عليها في اليونان أخبار الاحتجاجات العنيفة التي جرت الخميس في مختلف أنحاء البلاد واستقطبت اهتمام الناس على غرار هاريس ياهاراكيس الذي يشعر باليأس من الطبقة السياسية اليونانية، وقال بمرارة:

“لن يتغير شيء. خاب ظني في هؤلاء السياسيين بشكل عام، لأنهم غيرُ منشغلين بما يعاني منه المواطنون اليونانيون..إنما هم مهتمون بكيفية الحصول على الأموال ومن أين.. على كلٍ، ستبقى الأمور مثلما هي الآن”.

في هذه الأثناء، لا يملك رئيس الحكومة جورج باباندريو سوى الاختيار بين إصلاحات هيكلية باهضة الكلفة اجتماعيا وسياسيا أو إعلان إفلاس البلاد بكل ما ينجم عنه من كوارث اقتصادية محليا وأوروبيا ودوليا..وقد اختار مسبقا أقلَّهما ضررا..أي الإصلاحات الهيكلية وشد الأحزمة على البطون.