عاجل

تقرأ الآن:

الملك محمد السادس وطموحات الشعب المغربي في دستور جديد


المغرب

الملك محمد السادس وطموحات الشعب المغربي في دستور جديد

اعتلى الملك محمد السادس عرش المملكة المغربية في يوليو عام تسعة وتسعين بعد وفاة والده الملك الحسن الثاني. وتلقى بيعة الأمة في نفس اليوم بقاعة العرش. ينتمي للأسرة العلوية التي تحكم المغرب منذ عام ألف وستمئة وستة وستين ويعد الحاكم الثاني والعشرين من هذه الأسرة التي تنحدر من أسرة الرسول محمد.

وخارج القصر الملكي اصطف الشعب لبكاء ملكه الراحل وإن بدت تعبيرات الفرح بمقدم الملك الجديد الذي عده الكثيرون رمزا للتحديث وأملا للتغيير والإصلاح.

كان قانون الأسرة الجديد أول إصلاحاته عام ألفين وأربعة. وهو القانون الذي ساوى بين الرجل والمرأة في الحقوق والذي واجه مقاومة وعداء كبيرا من الإسلاميين. فتسريح الزوجات أصبح أكثر صعوبة كما بات تعدد الزوجات محكوما بضوابط صارمة وجعل التطليق حقا مشروعا للمرأة.

وفي نفس العام أصدر مرسوما بتعويض ضحايا سنوات الرصاص وعفا عن كثير من سجناء هذه الفترة ولكنه رفض محاكمة معذبيهم أو تقديم اعتذار عن معاناتهم.

بيد أن النوايا الحسنة لتنفيذ تحول ديمقراطي كانت تواجه بعقبات عديدة فمحمد السادس ملك دستوري ولكن ليس بسلطات دينية إلهية فحسب بل وسلطات سياسية واسعة، فهو يمسك بزمام كافة السلطات تقريبا ويعين الحكومة والبرلمان محدودي السلطة، وبحسب دستور عام اثنين وتسعين يحق له حلهما في أي وقت يشاء.

وهو أمر يستفز مشاعر الشعب الذي خرج ليطالب بمزيد من الحرية والعدالة الاجتماعية بل وأكثر من ذلك بملك يملك ولا يحكم.

وتحت الضغوط الشعبية تكرم الملك محمد السادس وظهر على شاشة التلفاز ليعلن لشعبه عن تشكيل لجنة لإجراء إصلاحات جذرية على دستور البلاد.