عاجل

عاجل

ارتفاع أسعار الغذاء العالمية المحرض الأول على الاضطرابات والثورات

تقرأ الآن:

ارتفاع أسعار الغذاء العالمية المحرض الأول على الاضطرابات والثورات

حجم النص Aa Aa

الحصول على الغذاء، أمر طبيعي لنسبة كبيرة من سكان العالم لكن للجزء المتبقي فالأمر مختلف فهو كفاح يومي مرير يزداد ضراوة مع كل ارتفاع تشهده أسعار المواد الغذائية وهي الأسعار التي لا تتوقف عن الزيادة منذ عدة أشهر. ووفقا لمنظمة الغذاء والزراعة العالمية فإن هذه الأسعار لن تتوقف عن الارتفاع حتى العام القادم، وهو الأمر الذي ستطال تبعاته أركان المعمورة الأربعة وسيجعل حياة الفقراء أكثر بؤسا وتعاسة.

الأحوال الجوية المتقلبة ونقص الأمطار أضفيا الشك على كمية المحاصيل الناتجة، علاوة على أن الجفاف الشديد الذي عانت منه الصين أكبر منتج للقمح بداية العام أشعل أسعار الحبوب كما أن نقص الشفافية فيما يتعلق بالمخزون الزراعي كان عاملا إضافيا.

في عام ألفين وأحد عشر وصلت أسعار الحبوب إلى رقم قياسي بزيادة قدرها واحد وسبعون بالمئة مقارنة بالعام السابق، كما أن فاتورة استيراد المواد الغذائية وصلت قيمتها إلى ألف ومئتين وتسعين مليار دولار لعام ألفين وأحد عشر بزيادة قدرها واحد وعشرون بالمئة، والدول التي تعتمد أكثر من غيرها على الاستيراد أصبحت تدفع نسبة أكثر بثلاثين بالمئة من المعتاد على ما تستورده. ونعني بالأخيرة البلاد الأفريقية تحديدا والتي تدفع أكثر من عشرين بالمئة من دخلها القومي على استيراد الغذاء ومع ذلك يضربها سوء التغذية بشدة. بيد أن سوء التغذية يضرب أيضا دولا ناشئة مثل الهند وإندونيسيا والتي يشعل طلبها المتزايد على الغذاء أسعاره في الأسواق العالمية.

الأصابع تشير بقوة إلى المضاربة على أسعار الغذاء كمتهم وحيد عن التقلبات الجنونية التي تشهدها تلك الأسعار، مجموعة العشرين من جهتها قررت إنشاء آلية لمراقبة أسعار الحبوب. وارتفاع أسعار الغذاء العالمية يستشهد به البعض كمسؤول عن الاضطرابات والثورات التي تجتاح المنطقة العربية هذه الآونة وبالتحديد في تونس ومصر.