عاجل

تقرأ الآن:

حوار مع لوران لوفار حول أزمة الغذاء


العالم

حوار مع لوران لوفار حول أزمة الغذاء

للحديث عن الأزمة الغذائية التي تمس آثارها الجميع، استضافت يورونيوز من باريس لوران لوفار، العضو في المنظمة غير الحكومية غريت التي تناضل من أجل التنمية المستدامة.

يورونيوز: منظمة الأغذية والزراعة تقدر أن الطلب على الحبوب ارتفع لدرجة أن حصاد ألفين وأحد عشر لن يكفي. ما العمل للإنتاج أكثر في الشمال كما في الجنوب؟

لوران لوفار: إذا كان يوجد – اليوم – أناس لا يشبعون في هذا الكوكب، فإن المشكلة ليست في نقص المواد الغذائية، ولكنها في توزيع الثروات والمداخيل. أولا، هناك بعض التوترات بخصوص بعض المنتوجات، وهذا يرجع إلى النمو الصاروخي لاستعمال الحبوب ومنتوجات أخرى لإنتاج الوقود، ولهذا فإننا نشهد تنافسا بين المستعملين للطاقة وبين المستعملين للتغذية، حول منتوجات مثل الذرة، وهنا توجد مشكلة حقيقية، كما أن البشرية ستواجه في المستقبل تحديا يتمثل في كيفية إطعام سكان تتزايد أعدادهم، وفي الوقت ذاته ستواجه البشرية تحديا هو: كيف نضمن تحولا بيئيا للقطاع الزراعي، حتى تتأقلم الزراعة مع التغير المناخي، وخاصة أن الزراعة توفر فرص العمل للمئات من الملايين من الأشخاص الذين سيدخلون سوق العمل في بلدان الجنوب.

يورونيوز: يجب على الدول المنتجة أن تكون أكثر شفافية بخصوص مخزون الأغذية والإنتاج. لماذا تعد الشفافية ضرورية؟

لوران لوفار: الشفافية فعالة لأنها تسمح بمعرفة أفضل للعوامل الاقتصادية التي تحد من المخاطر المتمثلة في اغتنام الوسطاء لمناصبهم للقيام بانتهاكات، وتسمح أيضا بالحد من المضاربات في الأسواق. ولكن يجب الحذر. إذا كان هناك نقص في الإنتاج بالسوق العالمية غدا، فإنه يتوجب علينا معرفة ذلك بكل شفافية، حتى لا نشهد ارتفاعا صاروخيا للأسعار في الأسواق العالمية. لذلك فإنه من المهم وجود مشرعين يسمحون بتعويض الخلل الذي يحدث بين نقص الإنتاج في سنة، ثم تضاعفه في السنة المقبلة، وبهذه الطريقة سيعمل هؤلاء المشرعون على الحد من تذبذب الأسعار في الأسواق العالمية.

يورونيوز: المضاربات تتهم دوما بأنها تعرقل عمل الأسواق. ما هي مسؤوليتها في عدم استقرار أسعار المواد الزراعية؟

لوران لوفار: إذا تمكن المضاربون من المضاربة كما كانوا يفعلون في الأسواق خلال السنوات الماضية، فذلك لأن هناك أرضية تسمح لهم بذلك. هذه الأرضية تتمثل في تحرير الأسواق الزراعية، والتي رافقها نقص المخزون في الدول المنتجة الكبرى، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، المخزون يلعب دورا في تقنين عملية البيع في الأسواق.

يورونيوز: ما هي القرارات التي تنتظرونها من مجموعة العشرين؟

لوران لوفار: ما نتوقعه من المجتمع الدولي حول القضايا الزراعية هو أولا أن يعترف بمسؤولية الدول والتجمعات الإقليمية عن تشريع وحماية أسواقها الزراعية الداخلية بواسطة السياسات التجارية وبواسطة سياسة التخزين. بالإضافة إلى هذا أن يتدخل المجتمع الدولي في السوق العالمية لوضع تشريعات بخصوص سياسة التخزين.