عاجل

تقرأ الآن:

الرئيس الأذربيجاني يؤكد أحقية بلاده في إقليم ناغورنو قرة باغ


العالم

الرئيس الأذربيجاني يؤكد أحقية بلاده في إقليم ناغورنو قرة باغ

يورونيوز التقت الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف وحاورته بشأن بدء المفاوضات المرتقبة بين بلاده وبين أرمينيا برعاية روسية للتوصل غلى تسوية مرضية لوضع إقليم ناغورنو قرة باغ ذي الأغلبية الأرمينية والتابع لأذربيجان ولكن تحتله قوات أرمينية منذ عام أربعة وتسعين.

علييف:

تدخل الرئيس الروسي ميدفيديف شخصيا يساعد الطرفين على الاقتراب من تحقيق تسوية. لذا فنحن متفائلون كثيرا وأعتقد أنه إذا أظهر الجانب الأرميني شيئا من الإيجابية وكان بناءا فإننا سنحقق خطوات كثيرة للأمام والصراع سيمكن حله في أسرع وقت ممكن.

يورونيوز:

ماذا يجب أن يفعل الجانب الأرميني حتى يكون بناءا كما تقول؟

علييف:

طالما كان هناك مفاوضات فيجب أن ننظر إلى المبادئ الأساسية المقترحة من الوسطاء وهل تتماشى مع الشرعية الدولية؟ والتي هي الحفاظ على سلامة التراب الوطني وضمان استقلالية الشعوب. هذان المبدآن لا يتعارضان وإنما يتكاملان ولذا فمن المهم إضافتهما إلى اتفاقية السلام.

يورونيوز:

ما الذي ستقدمه أذربيجان في مقابل انسحاب القوات الأرمينية من ناغورنو قرة باغ؟

علييف:

في الحقيقة ليس واجبا علينا أن نقدم شيئا لاسترجاع شيء ملك لنا. ناغورنو قرة باغ جزء من أرض أذربيجان التاريخية والمجتمع الدولي يعترف بذلك.

يورونيوز:

نعم، ولكن الأرمن سينسحبون من الإقليم بشروط محددة كإعطائه الحق في تقرير مصيره أو الحكم الذاتي على سبيل المثال.

علييف:

على مدى سنوات طويلة كان موقفنا واضحا، وأنا أعلنته مرارا وتكرار على الملأ بأننا مستعدون تماما لضمان أكبر قدر مسموح به من الحكم الذاتي لسكان قرة باغ ولهؤلاء الذين سيعودون إلى الإقليم.

يورونيوز:

وما هي أسس هذا الحكم الذاتي؟

علييف:

سيكون هذا موضوع مفاوضات مستقبلية، ولكنه أمر واضح في أذهاننا … حكم ذاتي حقيقي. ويمكننا أن نجد مثالا جيدا لنا في أوروبا لأننا لا يمكننا ابتكار نظام حكم ذاتي جديد، ولما نفعل ذلك إذا كان هناك أمثلة إيجابية لدينا بالفعل في أوروبا.

يورونيوز:

مثلا؟

علييف:

في إيطاليا مثلا، الحكومة المركزية تولي اهتماما أكبر لموضوع الحكم الذاتي وتدعمه ماديا أيضا حتى يوفر ظروفا وحياة كريمة لسكان إقليم ما. ونحن يمكننا فعل ذلك فأذربيجان دولة لديها موارد مالية هائلة وسيكون من السهل علينا تطبيق برامج تنمية اجتماعية واقتصادية جادة في ناغورنو قرة باغ.

يورونيوز:

ما هو انطباعك عن المقاربة التي تقدمها القيادة السياسية الأرمنية لهذه المشكلة؟ وهل تعتقد أنهم أصبحوا أكثر انفتاحا الآن؟

علييف:

لوقت طويل مضى، كانت أرمينيا تنحو نحو تجميد الموقف الحالي في الإقليم لأطول فترة ممكنة، وكانوا على وشك النجاح في تحقيق ذلك، لكن التطور الأبرز في الشهور الأخيرة هو الموقف الدولي وموقف مجموعة مينسك روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الذين أعلنوا بوضوح أن الوضع المجمد في الإقليم لا يمكن قبوله. وهو موقف جديد نسبيا كما أن العالم يدرك بوضوح أن الصراع في ناغورنو قرة باغ ليس من النوع الخامل وأنه قابل للانفجار في أي لحظة لأن وقف إطلاق النار هش بالفعل. فخرق وقف إطلاق النار وخطوط التماس أمر يعني أرمينيا وأذربيجان والمجتمع الدولي بأكمله. أمر مهم آخر فتوازن القوى بين أرمينيا وأذربيجان تغير بشكل دراماتيكي في السنوات الأخيرة، واليوم على سبيل المثال ميزانيتنا أصبحت أكثر بعشر مرات من الميزانية الأرمينية ميزانية دفاعنا أصبحت أكبر بكثير من ميزانية دفاعهم وهذا واقع. وكلما مر الوقت الوقت كلما اتسعت الفجوة بين البلدين.