عاجل

تقرأ الآن:

الصراع داخل الاتحاد الأوروبي من أجل زيادة الميزانية القادمة


العالم

الصراع داخل الاتحاد الأوروبي من أجل زيادة الميزانية القادمة

إنه إعلان حرب صريح على لندن ذلك الاقتراح الذي تقدمت به المفوضية الأوروبية في بروكسل لفرض ضرائب على المعاملات البنكية لتمويل ميزانية الاتحاد الأوروبي. يعود أصل الفكرة للاقتصادي جيمس توبين والتي حصل بسببها على جائزة نوبل من ثلاثين عاما.

ومن المتوقع أن يصل مردود هذه الضرائب ما بين خمسين إلى سبعين مليار يورو سنويا؛ لكن عواقبه قد تكون مؤلمة، فالبنوك والمصارف ستهجر لندن باتجاه الولايات المتحدة وآسيا. على الأقل هذا ما تقوله السلطات البريطانية التي اعتبرت هذه المبادرة عبثية تماما. فلندن تعتقد أن الأوروبيين لا يمكنهم التصرف بمفردهم في هذا الملف. كما أنها تدرك جيدا أن رفضها سيكون كافيا لوأد المشروع لأن القرار يجب أن يؤخذ بالإجماع. فإذا كان الأمر كذلك فما الهدف من وراء هذه الاقتراح؟ الإجابة لإرضاء الرأي العام كما يقول خورخي فيرير، الخبير بمركز دراسات السياسات الأوروبية:

“عندما نسمع كل يوم في وسائل الإعلام أن البنوك تحقق أرباحا وأن كثيرا من الناس يحصلون على عوائد من هذا، فلا جدال أنك عندما تأتي لتقول سوف نفعل شيئا حيال ذلك بفرض هذه الضريبة فإن هذا سيؤثر على الرأي العام”

قلق الدول الأعضاء من زيادة الميزانية، دفع جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية إلى الخروج بفكرة جديدة: استقطاع واحد بالمئة من ضريبة القيمة المضافة التي تحصلها الدول الأعضاء وتحويلها مباشرة إلى الميزانية.

لكن المشكلة الحقيقية هي أن الاقتصادات الأوروبية الهشة والمثقلة بخطط تقشف صارمة لن تستطيع تحمل زيادة مقدارها خمسة بالمئة، وهي لديها الوقت الكافي للمقاومة فالمعارك من أجل زيادة الميزانية إلى ألف مليار يورو ستظل مستمرة عامين على الأقل قبل اعتماد الميزانية النهائية والتي ستغطي الفترة من ألفين وأربعة عشر حتى ألفين وعشرين.

حسين عمارة