عاجل

حوالي ثلاثة عشر مليون مغربي يتوجهون إلى صناديق الاقتراع الجمعة للمشاركة في إستفتاء على دستور جديد يهدف إلى إعادة توزيع السلطات لصالح رئيس الوزراء وذلك رغبة من الملك محمد السادس في إستباق تاثير “الربيع العربي” والإستجابة في الوقت نفسه لمطالب شعبه الإصلاحية. هذا الدستور الجديد حسب وزير الاقتصاد المغربي نزار بركة يكرس دولة القانون:” اليوم وعلى مستوى الدستور، أعطيت كل الوسائل لتحقيق الأهداف المتوخاة، في مجال خلق فرص العمل وخلق الوظائف في كل منطقة من مناطق المملكة، وفي مجال مكافحة الفساد وإنشاء هيئة خاصة للمكافحة الفساد “.

وكانت حركة العشرين من فبراير دعت عبر المواقع الاجتماعية والأنترنت إلى عدة تظاهرات سلمية للمطالبة بإصلاح النظام السياسي وبمزيد من الديموقراطية، بعض

المعارضين يعتبرون أنّ المشروع الجديد لا يتضمن أيّ تغيير في جوهر الدستور الحالي، الاستاذ الجامعي يوسف بلال: “ هذا الدستور لا يمنح السلطة الكافية للحكومة لمواجهة التحديات وإعطاء أجوبة للمطالب الاجتماعية والإحتجاجات الشعبية”.

العاهل المغربي يُعدّ من أول القادة العرب الذين أخذوا في الإعتبار الانتفاضات التي تشهدها المنطقة بإعلانه منذ أذار-مارس عن الاصلاحات الدستورية.حيث أكد خلال خطابه إلى الأمة في السابع عشر من حزيران-يونيو أنّ هذا الدستور يوطد دعائم نظام ملكية دستورية ديموقراطية برلمانية واجتماعية.

هذه الإصلاحات تندرج في سياق التحولات العميقة التي يشهدها الوطن العربي والتي أدت إلى سقوط أنظمة إستبدادية في حين أدت أخرى إلى حروب وفوضى أو قمع بلا رحمة.