عاجل

عاجل

بولندا رئيسة للاتحاد الأوروبي ... آمال وطموحات عسيرة التحقيق

تقرأ الآن:

بولندا رئيسة للاتحاد الأوروبي ... آمال وطموحات عسيرة التحقيق

حجم النص Aa Aa

أوروبا تضامنية أوروبا آمنة أوروبا منفتحة على بعضها البعض: آمال وطموحات كبيرة تحملها بولندا في أجندتها وهي تعتلي رئاسة الاتحاد الأوروبي. لكن الشكوك تحيط بقدرة رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك على تحقيق أحلامه في فترة الشهور الستة التي تمثل مدة رئاسة بلاده للاتحاد، فالملفات المفتوحة حاليا ستلتهم وقت وارسو حتى قبل أن تفكر في إيجاد حلول لها.

أولى هذه القضايا: الديون، وهي القضية الغارقة فيها بلاد مثل اليونان. فوارسو تريد أولا من الاتحاد استخلاص الدروس من هذا الملف وتشديد إجراءاته النقدية والمالية قبل أن تغامر هي بالدخول في منطقة اليورو المضطربة. كما أنها تريد حضور اجتماعات مجموعة السبعة عشر المالية، وهي المجموعة التي ستقرر مستقبل اليونان ومستقبل الاتحاد المالي برمته، ورغم أنها ليس لديها الحق في ذلك إلا أن رئيس المجموعة جون كلود يونكر قبل على مضض هذا المطلب.

اعتلاء بولندا رئاسة الاتحاد جاء متزامنا مع ارتفاع حدة الجدل بشأن الميزانية الجديدة للاتحاد، وارسو تؤيد بقوة مقترح زيادة الميزانية فهو سيصب بلا شك في مصلحتها، كما أن نصيبها من كعكة الميزانية سيساعدها على الهروب من مصيدة الكساد التي تضرب في كل اتجاه. أيضا فهي تتبنى الرأي القائل بأن ميزانية كبيرة ومتماسكة ستشجع التنافسية داخل الاقتصاد الأوروبي، كما تقف وارسو بقوة في وجه الاتجاه لتخفيض المعونات الزراعية المشتركة وتطالب بتحديث القطاع الزراعي حتى يكون النظام أكثر عدالة ومساواة لكل الفلاحين الأوروبيين.

تحدٍ آخر لوارسو: مشروع توسيع الاتحاد، فهي من سيقع على عاتقها إنهاء إجراءات دخول كرواتيا للاتحاد والمتوقع العمل به في ألفين وثلاثة عشر. وهي من تدفع باتجاه بدء محادثات ضم صربيا رغم ممانعة العديد من أعضاء الاتحاد، فهي تؤيد بقوة الاتجاه نحو الشرق الأوروبي القديم دون الدخول في مواجهة مع الجار القوي روسيا، وفي هذا الصدد ستنظم قمة لترتيب شراكة مع دول الشرق والتي يقع على رأسها أوكرانيا بلا جدال.