عاجل

عاشت على الفضائح مدة مائة وثمانية وستين عاما، ثم انتهت بفضيحة. إنها صحيفة “نيوز أوف ذي وورلد” البريطانية الأسبوعية التي طبعت آخر نسخة منها الأحد الماضي بعد أن أغرقت نفسها بفضائح التنصت الهاتفي.

الصحيفة المثيرة للجدل اضطرت إلى توديع قرابة سبعة ملايين ونصف من القراء بقرار من مالكها، المدير العام لشركة نيوز كوربوريشين روبرت ميردوخ و الذي كان اشتراها عام ثمانية وستين من القرن الماضي.


View Rupert Murdoch's empire in a larger map

في ذلك الوقت اكتشف البريطانيون ميردوخ. أسترالي مولود عام واحد وثلاثين، تخرّج من جامعة أوكسفورد قبل أن يبدأ ببناء امبراطوريته إعلامية.

فاشترى صحيفة الصان وأعاد لها الحياة خلال سنة واحدة، من خلال إعطائها القدر الأكبر من الاهتمام لقضايا الجنس والأحاسيس، فيما عرف ب “سيكس أند سنسايشين فورميولا”. ثم تبعتها الصنداي تايمز والتايمز، فأكمل ميردوخ بناء امبراطوريته في المملكة المتحدة بين من يتهمونه بالتلاعب السياسي ، ومن يظهرون إعجابهم بأفكاره الجريئة.

مجموعته نيوز كوربوريشن غزت العالم واشترت ما أمكن من وسائل إعلامية حتى استحالت عام ثلاثة وتسعين الأضخم على الإطلاق، كما يؤكد هذا المحلل في حينه: “ما من شك في أن نيوز كوربوريشين على وشك أن تصبح امبراطورية إعلامية تضم كافة اشكال وسائل الإعلام، سواء الصحف أو الأفلام أو محطات التلفزيون. ومن الواضح أن نيوز كوربوريشين ستكون في الطليعة لتصبح أول منظومة لوسائل الإعلام عابرة للقارات “.

اليوم بعد ثمانية عشر عاما، غدت امبراطورية مردوخ حاضرة في كل القارات، ما عدا
القارة الأفريقية.
ففي الولايات المتحدة يمتلك الملياردير الأسترالي مجموعة فوكس ، وصحيفتي نيويورك بوست ووول ستريت جورنال.

وفي أوروبا، تتمركز امبراطوريته في بريطانيا مع أربعة صحف منها الصحيفة المغلقة “نيوز أوف ذي وورلد” وكذلك محطة سكاي الإخبارية المتواجدة أيضا في ألمانيا وإيطاليا. أما في روسيا فمجموعة ميردوخ فاعلةٌ بقوة في سوق الإعلان.

في آسيا، يظهر تواجده في الصين والهند. وفي أستراليا ونيوزيلندا، في سوق الصحافة.

على رأس امبراطورية تزن اكثر من اثنين وأربعين مليار يورو، يعدّ روبرت مردوخ من الشخصيات الأكثر نفوذا في العالم. رجل بنى جزءا كبيرا من امبراطوريته على فضائح تمس كبار الساسة والمشاهير، فبات اليوم في قلب الفضيحة.