عاجل

روبرت مردوخ، امبراطور الإعلام وصانع الأخبار الأكبر في العالم، بات هو الخبر.. وأكثر.. هو بات عرضة سخط الناس بعد أن تجاوزت بعض أشهر صحفه في بريطانيا جميع الخطوط الحمر، وها هو يعتذر في صورة هي أبعد ما تكون عن الهالة التي أحاطته كملياردير يسكن في برجه العالي.

فهو الأسترالي صاحب السلطة، هكذا عهده البريطانيون. وهو يفاخر بأنه أسهم في انتخاب جميع رؤساء الوزارء في بريطانيا منذ السبعينات. قوة هائلة دعم بها المحافظين في الثمانينات ومطلع التسعينات ثم خصصها لحزب العمال، ليعود مرة أخرى إلى المحافظين بعد أن خفت نجم العمال.

عن هذه القوة، يقول المحرّر السياسي في صحيفة الغارديان باتريك وينتور: “ما تقوم به صحف ميردوخ، هو أنها تتوقع من سيفوز في الانتخابات المقبلة، وتبدأ بدعمه بطريقة معلنة جدا كما حصل في مؤتمر لحزب العمال عندما تخلت صحيفة الصن عن غوردون براون وأعلنت دعم ديفيد كاميرون فيما يعدّ عرضا للقوة”

روبرت مردوخ كان أول مالك لمؤسسة إعلامية يستقبله ديفيد كاميرون بعد وصوله إلى رئاسة الوزراء في أيار/مايو الفين وعشرة. زيارة تلتها لقاءات أخرى مع عدد من مسؤولي نيوز كوربوريشين على رأسهم جيمس ميردوخ وريبيكا بروكس. وقائع بات تذكرها محرجا لكاميرون. ولكن الأكثر إحراجا له يبقى توظيفه أندي كولسون، رئيس التحرير السابق لصحيفة نيوز أوف ذي وورلد التي بدأت معها فضيحة التنصت الهاتفي، كما يقول وينتور: “التحدي الأكبر بالنسبة له هو أن يشرح لماذا، على الرغم من نصائح الكثير من الناس، عيّن رئيس تحرير نيوز أوف ذي وورلد الأسبق مديرا للإعلام لديه، ولم يكتف بمنحه هذا المنصب في حزب المحافظين بل أيضا جلبه معه إلى داونينغ ستريت لدى فوزه بالانتخابات”.


View Rupert Murdoch's empire in a larger map

بعد بدء فضيحة التنصت التي زعزعت كرسي كاميرون في كانون الثاني/يناير، اضطر أندي كولسون إلى الاستقالة من منصبه كمدير الإعلام لدى رئيس الوزراء، ليتم توقيفه بعدها ثم يفرج عنه بكفالة في الثامن من الشهر الجاري.