عاجل

البرتغال: إجراءات تقشف وغضب شعبي

تقرأ الآن:

البرتغال: إجراءات تقشف وغضب شعبي

حجم النص Aa Aa

خمسون في المائة مما يسمى بمكافأة الميلاد، ستغيبُ عن جيوب الموظفين البرتغاليين هذا العام. هو قرار حكومي يدخل ضمن إجراءات التقشف الحكومية، وقد لاقى رفضا شعبيا واسعا. إلا أنه إجراء سيُدخل قرابة مليار يورو إلى خزينة الدولة، وليس هذا فقط فهو بمثابة إجراء طارئ في ظل دين عام كان يمثل ثلاثة وتسعين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، ومن المتوقع أن يتجاوزه هذا العام للمرة الأولى ليصل إلى نحو مائة وواحد في المائة.
في أول مشاركة له في قمة للاتحاد الأوروبي بعد وصوله إلى السلطة أراد رئيس الوزراء البرتغالي بيدرو باسوسش كويليو تأكيد نية بلاده تسديد قرضها الإنقاذي الذي بلغ ثمانية وسبعين مليار يورو: “لن نستريح قبل استعادة الثقة التي كانت منحت لنا. يمكنني أن أؤكد لكم أننا نقوم بكل ما نقدر عليه، مع المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي من أجل إنجاح برنامج التقشف”.
برنامج تقشفي يلي ثلاث خطط مماثلة أقرّتها الحكومة الاشتراكية السابقة. لذا على حكومة يمين الوسط الجديدة إجراء اصلاحات قاسية خصوصا في الضرائب وخفض الانفاق الحكومي ما ينذر بإثقال كاهل الناس أكثر فالبطالة التي وصلت إلى اثني عشر فاصل خمسة في المائة العام الحالي يتوقع أن تصل إلى ثلاثة عشر فاصل اثنين في المائة العام المقبل. ولكن التحدي الرئيسي يبقى النمو الاقتصادي الذي يعيش حالا من الجمود منذ نحو ست سنوات والذي قد يتدنى ليصبح سلبيا خلال العام الحالي.
يكثر المشككون في قدرة البرتغال على تسديد قرضها الحالي، دون قرض إضافي والمزيد من الإجراءات التقشفية. مطلع الشهر الجاري، كانت وكالة موديز للتصنيف الائتماني وضعت البرتغال في درجة التصنيف عالية المخاطر، أو ما يسمى بالإنكليزية “Junk status” ومعناها الحرفي بالعربية “حالة الخردة”.
أمر أدّى إلى غضب بعض رواد الشبكة العنكبوتية البرتغاليين الذين عرضوا فيلما على موقع يو تيوب يردون به الهدية لموديز بجمع خردتهم وإرسالها لها.