عاجل

أسبوع واحد تبقّى أمام الكونغرس الاميركي لإنقاذ البلاد من التعثر وحتى الإفلاس.

فالجمهوريون والديمقراطيون لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق لرفع السقف القانوني للدين الاميركي.

منذ أيار/مايو الماضي، وصل الدين العام إلى سقفه الحالي المحدّد بأربعة عشر ألفا وثلاثمائة مليار دولار. وحده الكونغرس هو المخوّل رفع هذا السقف وإذا لم يفعل ذلك قبل الثاني من آب/ أغسطس تصبح البلاد متخلفة عن الدفع.

لكن المواقف السياسية تطغى على المفاوضات الإقتصادية، والسبب هو انطلاق السباق التمهيدي إلى البيت الابيض في تشرين الثاني /نوفمبر من العام المقبل.

الرئيس باراك أوباما يريد حلّ الأزمة حتى لا تلوّث حملته الانتخابية، ومعسكره الديمقراطي يقترح رفع سقف الدين بألفين وأربعمائة مليار دولار ما يسمح بصمود الخزينة حتى مطلع سنة ألفين وثلاثة عشر أي بعد الاستحقاق الرئاسي.

اما الجمهوريون فيريدون رفع سقف الديون على مرحلتين: الأولى بألف ومائتي مليار حتى شباط/فبراير أو آذار/مارس من العام المقبل، والثانية بالمبلغ نفسه حتى العام ألفين وثلاثة عشر.

رئيس مجلس النواب، الجمهوري، جون باينر ألقى باللوم في الأزمة على أوباما: “أعتقد أن من غير المسؤول أن يفرض الرئيس الفيتو على اقتراحنا، لأنها خطة منطقية وسوف تساعدنا في تجنب العجز عن سداد الدين. حان الوقت لنكون جادين في حلّ مشاكل أميركا، وخطتنا هي خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح”.

غير أن خطة الجمهوريين القصيرة المدى هي ما يرفضه الديمقراطيون كما أكد زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد: “كما قال أحد المحللين، هناك خطر كبير في التوصل إلى اتفاق مدته تقتصر على بضعة أشهر ثم الاضطرار بعد فترة إلى التوصل إلى اتفاق آخر. أعتقد أن الجمهوريين الآن مهتمون بإحراج الرئيس أكثر من اهتمامهم بالقيام بما هو جيّد للبلاد”.

هو صراع سياسي في غير وقته كما يرى كثيرون في وول ستريت: “إنه أمر شائن. على الطرفين أن يضعا السياسة جانبا للمضي قدما”.

وضع السياسة جانبا، قرار عقلاني على طرفي الصراع في الكونغرس اتخاذه في غضون أسبوع واحد فقط للتوصل إلى اتفاق و تجنيب البلاد الدخول في أزمة اقتصادية حادة جديدة، يقول البعض إن أضرارها قد تتخطى ما حصل في الأزمة المالية عام ألفين وثمانية.

فالتعثر إذا ضرب اقتصاد أغنى دولة في العالم، تصل ارتدادته إلى كافة أصقاع الارض.