عاجل

عاجل

بريفيك: مجنون أم إرهابي بعينين زرقاوين؟

تقرأ الآن:

بريفيك: مجنون أم إرهابي بعينين زرقاوين؟

حجم النص Aa Aa

هل سفّاح أوسلو مختلّ عقليا بالمعنى الطبيّ؟ بعد أيام من الجريمة التي كان لها وقع الصدمة في العالم أجمع، أعلن محامي أندرس بريفيك أن موكّله القاتل مجنون، معتمدا المرض النفسي كخط للدفاع.

رجل مجنون، بالتأكيد، ولكن بالمعنى الشعبي للكلمة. فالنسبة لخبراء الطب النفسي، عمل بريفيك التخطيطي ودرجة سبق الإصرار والترصد لديه تنفيان إمكانية المرض العقلي.

المتخصص بعلم الجرائم لوران مونتيه قال لنا في اتصال هاتفي: “هل يمكن أن يكون معظم النازيين أو الذين يخطّطون عسكريا لإبادة الشعوب مصابين بأمراض عقلية؟ لا، بالطبع لا. هم أشخاص يقومون بذلك بطريقة منظمة ومخطّط لها. هذا الشخص في أوسلو، يعدّ من بين أكثر الناس تنظيما بين قتلة المجموعات. لذا، بصراحة لا يمكن اعتماد المرض النفسي كخط للدفاع. فذلك ليس له أي معنى”.

تحت عنوان: “ألفان وثلاثة وثمانون، إعلان أوروبي للاستقلال“، نشر بريفيك وثيقة من ألف وخمسمائة وثماني عشرة صفحة، كانت كفيلة بإظهار جوانب مهمة من شخصيته.

فبدا كاتبا ، بل إذا جاز القول، باحثا، منهجيا يسند كلامه عن ضرورة تطهير أوروبا من المسلمين والماركسيين، بالمراجع من الكتاب والمؤلفين.

ليس هذا فقط، بل إنه أيضا ظهر مخططا على المدى البعيد، في شرحه عن تأسيسه مزرعة عام ألفين وتسعة ليتمكن من شراء الأسمدة الكيميائية اللازمة لصنع القنابل، دون إثارة الشكوك، وكيف انضم منذ ألفين وخمسة إلى ناد للرماية ليحصل على رخصة لحمل السلاح.

أما بريفيك المعلّم، فهو الذي حاول في وثيقته إطلاع أتباعه على المعدات المثالية للقاتل الإنفرادي: قنابل يدوية، دروع واقية من الرصاص، قفازات خاصة، وغيرها.

بل وأكثر، فهو ذهب إلى حد الحديث عن أدوية تقوية العضلات اللازمة، وكيفية التحضّر نفسيا للعملية قبل تنفيذها.

بريفيك، القاتل الذكي… وليس المجنون، هو أراد أن يتحدّث عنه العالم أجمع بهذا الوصف.

ومما كتب في وثيقته أنه لا يريد أن يقال إنه فاشل، نازي، متعطّش للدماء!

إقصاء نظرية الجنون عن مجرم أوسلو، تنبئ العالم عن إرهاب جديد… إرهابٌ بعيون زرقاء.