عاجل

تقرأ الآن:

انتخابات عامة مُبكِّرة في إسبانيا تُسعِد المعارضة ولا تثير اهتمام "الناقمين"


العالم

انتخابات عامة مُبكِّرة في إسبانيا تُسعِد المعارضة ولا تثير اهتمام "الناقمين"

بعد تعرضه لانتقادات شديدة بسبب فرضه خطةً تقشفية على شعبه، رئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس ثاباتيرو يُعلن إجراءَ انتخاباتٍ عامةٍ مسبقةٍ في العشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

واغتنم ثاباتيرو فرصة إعلان تاريخ هذا الاستحقاق للتذكير بإنجازات حكوته التي نجحت، برأيه، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، في تقليص نسبة البطالة ووضع أسس التعافي الاقتصادي بفضل قوانينها الإصلاحية.

خوسي لويس ثاباتيرو قال خلال ندوة صحفية:

“اعتقادي أن إجراء انتخابات مبكرة في الخريف المقبل أمرٌ جيد سببُه الحرص على تمكين الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن الانتخابات من تولي إدارة كافة الشؤون الاقتصادية خلال العام المقبل”.

قرار إجراء انتخابات مبكرة يأتي استجابة لمطالب في صفوف حزبه وبعد إلحاح الحزب الشعبي اليميني المعارض عليها منذ أشهرٍ، لا سيما منذ الهزيمة القاسية التي تلقاها الاشتراكيون خلال الانتخابات الإقليمية الأخيرة.

ماريانو راخويْ زعيم المعارضة اليمينية ردَّ على قرار رئيس الحكومة:

“هذا خبر سار، لأنه مطلب غالبية المجتمع الإسباني. الآن، الكلمة للإسبانيين، وسوف يتخذون قرارَهم عن قريب. إن الإسبانيين الآن هم الفاعلون الحقيقيون”.

وبين إعلان الحكومة الاشتراكية تنظيمَ انتخابات مبكرة وترحيبِ المعارضة اليمينية تبقى شرائح واسعة من الإسبانيين ناقمةً على هؤلاء وأولئك معتبرةً إياهم مجرَّد سياسيين يتلاعبون بمصائرها ولا يفكرون سوى في مصالحهم الشخصية والحزبية.

خْوَانْ أحد أعضاء حركة “الناقمين” الإسبانية التي تحتج منذ أشهر ضد الوضع الاقتصادي المتردي للبلاد وضد الخطة التقشفية الحكومية قال في أعقاب إعلان تاريخ الانتخابات المبكِّرة:

“إنهم بكل بساطة يتصرفون وفق منطق يسمح لهم باستخدام تاكتيكاتهم في الصراء والضراء. أنا لا أُبالي بهم، ولستُ مهتما بما يقولون”.

إسبانيا تمر بعاصفة اقتصادية قوية زعزعت وضعها المالي وحوَّلتها إلى إحدى الاقتصادات الأوروربية الأكثر هشاشة والأكثر عرضةً للانهيار، مما يثير تململا شعبيا قويا وموجة احتجاجات لم تتوقف منذ أشهر.