عاجل

عاجل

باكستان متخوفة من عودة الفيضانات

تقرأ الآن:

باكستان متخوفة من عودة الفيضانات

حجم النص Aa Aa

قبل عام، كانت باكستان أقربَ إلى بحيرةٍ كبيرة…اليوم جفت المياه وعادت الحياة إلى مجراها، لكن ليس بالضرورة المجرى الطبيعي، لأن الجراح لم تندمل بعد وآثارَ الدّمار ما زالت ماثلةً في كل مكان وفي كل الأذهان.

ومن بينها التخوف من أن تتكررَ تلك الكارثة الكبيرة، مما يدفعهم إلى الاستعداد لها حسبما تسمح به إمكانياتهم الضعيفة. وذلك، بتحويل الممتلكات الثمينة إلى مناطق أكثر أمنا من الناحية المناخية، أو وضعها على منصات عالية قد تقيها من أمواج الفيضانات.

احتياطات الناس مُبرَّرة، لأن باكستان تعرضتْ منذ استقلالها عام 1947م لـ: 67 فيضانا، وكان أخطرها فيضان صيف العام الماضي الذي أودى بحياة 20 ألفَ شخص وشرَّد الملايين وألحق اضرارا بحوالي 18 مليون باكستاني. ورغم مرور عام كامل عليها، ما زالت 800 ألف عائلة لا تملك مسكنا أو مأوى دائم، ويحتاج أكثر من 1 مليون شخص إلى مساعدات غذائية…

الفتاة فرزانة بهلوان وأسرتها كانوا من بين المتضررين. فرزانة متخوفة من المفاجآت التي تخفيها الأيام والاسابيع المقبلة:

“العام الماضي، غمرت المياه كل المنطقة واضطررنا للرحيل عنها. فقدنا كلَّ ما نملك..ولم يسلِمْ شيءٌ. الفيضانات دمّرتْ بيوتَنا. كلُّ الأشياء العزيزة علينا نخزنها الآن على منصات عالية بنيناها بالأدوات المُتاحة. نحن متخوفون من عودة الفيضانات الجارفة لكل شيء، لذا، نحاول مسبقًا إنقاذَ ما يمكن إنقاذُه”.

رغم قلة الأمطار هذا العام، تبقى احتمالات حدوث فيضانات جديدة قويةً، وأول الغيث بدأ من وسط إقليم البنجاب الذي غمرت المياهُ منازل العديد من قراه منذ أيام بسبب موسم ذوبان ثلوج جبال الهيمالايا.