عاجل

هلعٌ في الصين من إمكانية عجْز واشنطن عن تسديد ديونها

تقرأ الآن:

هلعٌ في الصين من إمكانية عجْز واشنطن عن تسديد ديونها

حجم النص Aa Aa

أزمة الديون وتخفيض مستوى التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية يخرجان الصين، التي تُعد أكبر دائن لواشنطن، من تحفظها.

خوفا على أصولها لدى الأمريكيين، بكين تدق مسمارا إضافيا في نعش زعامة الولايات المتحدة للنظام النقدي الدولي بدعوتها واشنطن إلى معالجة أزمة ديونها بمسؤولية مُطالبةً بإقامة نظام مراقبة دولي للتحولات التي تطرأ على الدولار الأمريكي، كما ورد في تعليق لوكالة الصين الجديدة الرسمية.

الصين تحبذ وضع عملة احتياطية جديدة مستقرة وذات مصداقية كبديل للدولار لتعزيز مناعة الاقتصاد العالمي أمام الاختلالات النقدية والمالية الأمريكية.

فرانسيس لون مدير مؤسسة لاينسين هولدينغ يوضح:

“قيمة السندات الأمريكية ستنخفض، والصين لوحدها تملك 1100 مليار دولار من الديون الأمريكية. في حال انخفاض قيمتها بواحد بالمائة فإن الصين ستخسر 11 مليار دولار على الفور”.

الصين التي شككت في قدرة الدولار الأمريكي على الاستمرار في دوره كعملة احتياطية، جاء موقفها صارما حيال واشنطن إذ اعتبرت أنها فشلتْ في نزع فتيل “قنبلة ديونها” رغم الخطة التي أقرها الكونغرس لتجنيب البلاد حالة العجز عن السداد. وأكدت بكين أنها عازمة على الحد من اعتمادها مستقبلا على الدولار الأمريكي في احتياطاتها الضخمة من العملات الأجنبية.

يتزامن الموقف الصيني مع تخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة الأمريكية لأول مرة في تاريخ هذا البلد من طرف مؤسسة ستاندرد آند بورْز وبُروز احتمال تخفيضه مرة أخرى خلال الأشهر المقبلة.

هذا الانشغال الذي أصبحتْ تثيره في العالم الزعامةُ النقدية الأمريكية للنظام النقدي الدولي منذ بْروتن وُودْزْ، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، تم َّ التعبير عنه لأول مرة عام 1971م من طرف فرنسا على لسان الجنرال ديغول الذي استنكر بصوتٍ مرتفع أن تعيش الولايات المتحدة عالة على العالم بطبع نقود لا تملك واشنطن ما يقابلها من ذهب. وهو ما يعني أن العالم يتعرض منذ عقود لعملية احتيال ضخمة من طرف الولايات المتحدة التي تشتري كل ما تريد من بقية العالم بنقود لا تعدو كونها مجرد ورق.

فرنسا الجنرال ديغول لم تكن تملك أكثر من التعبير عن السخط، أما الصين فإنها تملك اليوم ثقلا ماليا دوليا ضخما يمنحها القدرة على التأثير السياسي والدفع باتجاه تأسيس نظام مالي عالمي جديد.