عاجل

سياسة التجاهل..هي.. هي! ما برح الرئيس السوري بشار الأسد ينتهجها تجاه الغرب بكل دوله وضغوطاته وعباراته القاسية.

منذ اندلاع التحركات الشعبية في سوريا منذ ستة أشهر، لم يظهرالأسد اهتماما بما يحصل خارج سوريا، وهو أعلن عددا من الإصلاحات متحدّثا دائما عن أنشطة مجموعات إرهابية يدعمها إظهار الإعلام الرسمي أسلحة وذخائر تابعة لها.

لكن شيئا تغيّر منذ أيام، فالضغوطات الأجنبية أضيف إليها أخرى عربية، بقيادة السعودية التي استدعت سفيرها في دمشق وتبعها في ذلك الكويت والبحرين، بعد أن كانت قطر سبقتهم إلى ذلك منتصف الشهر الماضي. أما الأردن فوجهت انتقادات للنظام، وكذلك فعلت مصر متحدثة عن “نقطة اللا عودة”.

أما السعودية فقادت سياسة عزل النظام السوري عربيا خصوصا بعد البيان شديد اللهجة لملكها عبدالله بن عبد العزيز الذي دعا فيه إلى وقف “آلة القتل” في سوريا.

لكن يبقى موقف جامعة الدول العربية معتدلا بعض الشيء تجاه للمسؤولين السوريين. فالجامعة إن دعت إلى “وقف استخدام العنف والحملات الأمنية تجاه المدنيين” فإن أمينها العام نبيل العربي يرفض اتخاذ خطوات جذرية: “إذا دعوتم إلى تحرك من الجامعة العربية، نقول إنه ما من تحرّك ستقوم به الجامعة. إذا طالبتم بمزيد من الإجراءات لإيجاد حل لأية مشكلة، وأنا لا أتحدث فقط عن سوريا بل عن أية مشكلة كليبيا أو أية دولة عربية أخرى، فلا تتوقعوا إجراءات جذرية. توقعوا فقط أن يكون هناك مساع للإقناع شيئا فشيئا”.

برأي بعض المحلّلين، فإن سقوط نظام الأسد بات لا مفر منه مع هذا العزل العربي والدولي الهائل. لكن مهما يكن من أمر، فإن الدماء التي تسيل في سوريا غيّرت حالها، وغيّرت نفوس أهلها، وسؤال واحد ربما يجمعهم على مختلف مشاربهم… ماذا بعد؟