عاجل

تقرأ الآن:

مشاركون في أعمال النهب في لندن: عيد الميلاد حلّ باكرا!


المملكة المتحدة

مشاركون في أعمال النهب في لندن: عيد الميلاد حلّ باكرا!

أحد وجوه موجة العنف التي شهدتها بريطانيا، أعمال النهب التي طالت المتاجر والمنازل، فكان من العاديّ خلالها رؤية شباب فارين بما يسرقون إلى أماكن مجهولة. وهؤلاء يبررون أفعالهم بما يتعرّضون له من حرمان اجتماعي واقتصادي من قبل السلطات.

في لندن ثلاثة ممن شاركوا في أعمال النهب وافقوا على التحدّث أمام عدسة الكاميرا، دون الكشف عن وجوههم. لكن ماذا أرادوا أن يسرقوا ولأي سبب؟

يقول شاب: “قمت بذلك بشكل أساسي من أجل عائلتي. أخذت أشياء لابني وأشياء لي، كبعض الملابس وأحذية الرياضة. وجلبت لابني الحفاضات، وكل مجموعة جونسون للعناية ببشرة الأطفال”.

يقول آخر: “حصلت على بعض أجهزة التلفزة من نوع بلازما، وبعض آلات ال play station3، والحواسيب المحمولة وغيرها. إنه أمر جيّد ألا ندفع شيئا، كل ذلك كان مجانيا. وبعد إعادة بيعها سأحصل على نحو ألفي يورو، وهذا عائد جيّد”.

بعد أيام من الأحداث، لا يشعر هؤلاء الشباب البريطانيون بأيّ ندم، بل هم يعتبرون أنه عيد الميلاد وقد حلّ عليهم باكراً.

يصرّح أحد الشباب:“لا أنا أشعر بحال جيّدة. أشعر كأنه يوم عادي. هذا لم يكن شيئا”.

ويضيف آخر: “لا أشعر بالندم لأنني بدأت أشاهد التلفاز عبر جهاز البلازما الذي حصلت عليه. كأنه عيد الميلاد أتى باكرا”.

ربما تكون البطالة السبب الأول وراء ما يفعله هؤلاء. فهي تصل إلى نحو عشرين في المائة بين الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين ستة عشر وأربع وعشرين سنة. شباب الضواحي يشعرون بأنهم مهملون، دون أمل في المستقبل. يروي أحدهم: “في كلّ مرة أخرج فيها للبحث عن عمل، أذهب لأحياء كبروملي وويست أند، أرتدي أفضل ملابسي، حتى أنني أرجو أمي أن تبتاع لي حذاء جديدا. أذهب ومعي سيرتي الذاتية، وأتكلّم بطريقة مهذبة، لكنهم لا يكترثون لي. وإذا لم يكترثوا لي بهذه الطريقة سأبدأ إذن بالتصرّف بشكل مختلف”.

ويؤكد شاب آخر: “يبدو الآن كأن لا مستقبل للشباب. هكذا أرى الأمور، لأن الحكومة لا تساعد أحدا سوى الأثرياء. نحن لا نقوم بهذه الأمور للتسلية، نحن نقوم بها من أجل المال لنتمكن من العيش في هذا العالم، لكن حتى نصل إلى ذلك، أو حتى نحصل على بعض الدعم من الحكومة، هذه الأمور لن تتوقف”.

المملكة.. التي اشتعلت بنار فقرائها منذ أيام… تبدو اليوم كأنها استعادت هدوءها.

لكن الخسائر تكشّفت وهي كبيرة، تقدّر بأكثر من مائتي وعشرين مليون يورو. أما أعمال الترميم والتعويضات فلم تعلن الحكومة بعدُ عن كلفتها، في حين تتحدث الصحف عن سبعين مليون يورو.