عاجل

أزمة الديون الأوروبية: لماذا يصعُبُ الحلّ؟

تقرأ الآن:

أزمة الديون الأوروبية: لماذا يصعُبُ الحلّ؟

حجم النص Aa Aa

فيما تتزايد المخاوف بشأن مشاكل ديون الحكومات الأوروبية، فإن الشكوك حول وحدة منطقة اليورو النقدية تزيد القلق أكثر فأكثر.

الأعضاء السبعة عشر في منطقة اليورو عملوا على توحيد السياسات النقدية في المنطقة وسلّموا السلطة في ذلك للبنك المركزي الأوروبي. لكن الدول واصلت وضع سياساتها المالية الخاصة، وكان الإقتراض نهجا تعتمده في ميزانياتها.

معيار وحيد يحدّد سقف الدين للدول الأوروبية، وهو الذي وضع في معاهدة ماستريخت ويفرض عدم تجاوز الدين العام ستين في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكن مع الأزمة المالية العالمية ديون معظم الدول الأوروبية تخطت هذا المستوى.

واقع جعل من الضروري البحث عن سبيل لضمان الإنضباط المالي. وتعدّ زيادة نفوذ الصندوق الأوروبي للاستقلال المالي في تموز/يوليو خطوة نحو ولادة وزارة إقتصاد أوروبية واحدة. لكن الخلافات بين القادة جعل ذلك أمرا شبه مستحيل في الوقت الراهن.

البلدان المثقلة بالديون، على رأسها إيطاليا، تسعى للضغط من أجل إصدار سندات اوروبية موحدة لحلّ أزمة الديون الاوروبية. خطوة من شأنها أن تخفّض تكاليف الاقتراض المرتفعة للاقتصادات المتعثرة. لكنها، في المقابل سترفع هذه التكاليف على دول مثل ألمانيا. لذا، ترفض برلين مثل هذا الحل في حال عدم وضع آلية تضمن الانضباط المالي للدول الأعضاء، خوفا من أن تواصل الدول المتعثرة زيادة الانفاق والعجز. آلية تفرض تسليم الحكومات السيطرة على ميزانياتها الوطنية لهيئة اوروبية مفترضة، وهو ما يجعلها أقرب إلى الرفض ويضع الحلّ أمام طريق مسدود.

في المحصلة، تبقى الجهود من أجل إقامة مثل هذه الهيئة، أو ما يسمّى بالحوكمة في منطقة اليورو، مقتصرة على زيادة التنسيق بين الدول الأعضاء وتضافر الجهود لتهدئة الأسواق. أمر من شأنه أن يؤجّل المشكلة دون حلها، فهو لا يمسُّ لب الأزمة وهو عبء الدين الذي ينتشر من دولة إلى أخرى.