عاجل

مُجبران على التفاهم.. هو حال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قي لقاء يعوَّل عليه الكثير من قبل المحلّلين والأسواق لإيجاد مخرج لازمة منطقة اليورو الإقتصادية.

لكن على الزعيمين اللذين يبدو كأنّ مستقبل اليورو بين يديهما، تجاوز التباينات بينهما للتوصل إلى اتفاق، فالمشاكل الاقتصادية في بلديهما لا تتشابه كثيرا.

وإذا كان ساركوزي اضطر إلى قطع إجازته الصيفية من أجل عقد اجتماع طارئ، فالسبب أن الأزمة بدأت تدخل مراحل خطرة في فرنسا التي يبلغ النمو فيها صفرا.

وليس هذا فقط، فإن ساركوزي يقترب من نهاية ولايته الرئاسية مع شعبية في أدنى درجاتها، وهو لا يريد أن يختتم عهده هكذا، خصوصا في حال قرر خوض الاستحقاق الرئاسي.

من جهتها، لا تبدو المستشارة الألمانية بحال أفضل. فحزبها يتكبّد الخسارة تلو الأخرى منذ أشهر في الإنتخابات المحلية. وأكثر.. فهي الآن، تحت ضغط مؤيديها الذين تحاول إقناعهم بمحاسن العملة الأوروبية الموحدة، في ظل شعور متزايد لدى الألمان بأن بلادهم تدفع دائما ثمن أخطاء الدول الاوروبية الأخرى من أجل إنقاذ اليورو.

ما العمل إذن؟ اليورو يعيش خضات منذ مدة غير قصيرة، ولم يعد بإمكان كلّ دولة في منطقة اليورو حلّ مشاكلها بنفسها. يبدو أن الإصلاح بات ضرورة حتمية.

إصلاح ما إن يثار الحديث عنه حتى يطرح سؤال أساسي: إلى أيّ حد يمكن أن تذهب الدول والشعوب من أجل إنقاذ اليورو مرّة تلو الأخرى؟ فتدابير التقشف في العديد من دول القارة العجوز اليوم مرفوضة من قبل شرائح كبيرة من الناس الذين تمسّهم.

مهما يكن من أمر، فإن ميركل وساركوزي اللذين يوصفان بمحرّك منطقة اليورو واللذين بفضلهما ما برحت منطقة اليورو وعملتها الموحدة مستمرة، كما يرى معظم المحلّلين، لا يتوقّع منهما اتخاذ قرارات استثنائية.. رغم ذلك فإن هذا ما تأمله الأسواق الاوروبية.