عاجل

عاجل

مصير القذافي: ما هي الخيارات المطروحة؟

تقرأ الآن:

مصير القذافي: ما هي الخيارات المطروحة؟

حجم النص Aa Aa

ربما يكون الثوار الليبيون قد وصلوا إلى مشارف طرابلس، فهم يؤكدون السيطرة على أجزاء كبيرة من مدن الزاوية وصرمان وغريان المحيطة بالعاصمة، فيما نظام العقيد الليبي معمّر القذافي ينفي.

رغم ذلك يبدو أن الخيارات المطروحة أمام القذافي باتت قليلة، منها إمكانية استمرار المعارك وبلوغها حد حمام الدم إذا تمكّن الثوار من دخول العاصمة. حسب المتحدث العسكري باسم الثوار العقيد أحمد عمر باني فليس جميع أهالي طرابلس ضد الثورة: “لا أعتقد أن كل الملايين في طرابلس سيقاتلون ضد الثوار. بعضهم هم من حرس القذافي القتلة، وهؤلاء متورطون في جرائمه. سيقاتلون لأن ليس لديهم أي مكان يذهبون إليه”.

في شوارع العاصمة الليبية تبدو الأجواء متوترة بعض الشيء لكن لا أكثر.. المدينة تتحضر لصدّ هجوم محتمل للثوار، ومعظم الناس مقتنعون بالقدرة على طردهم.

ويبدو أن مؤيدي القذافي هنا ما زالوا كثر. حشود منهم قدموا للاستماع إلى خطاب إذاعي مباشر له حسب تأكيد التلفزيون الرسمي. خطاب بدا العقيد فيه واثقا من نهاية قريبة للمستعمرين والثورة، كما قال.

غير أن كلام القذافي لا يلغي حقيقة أن مفاوضات تجري بين ممثلين له وآخرين للمتمردين في جزيرة جربة التونسية. مفاوضات سرية نفى المجلس الانتقالي حصولها وقد تفضي إلى حل قريب حول مصير القذافي حسب بعض التسريبات.

أحد الحلول قد يكون انتقال القذافي إلى منفى داخل الأراضي الليبية، ربما في بقعة من الصحراء، خصوصا أن الزعيم لطالما أصر على البقاء في بلده.

لكن، في حال فشل المفاوضات، خيارات أصعب تبقى أمام القذافي، منها توقيفه ومحاكمته في تهم جرائم ضد الإنسانية، بعد مذكرة التوقيف الدولية التي صدرت بحقه في السابع والعشرين من حزيران/يونيو الماضي. أمر رفض الإتحاد الأفريقي التعاون من أجل تحقيقه.

فهل يهرب إذن القذافي إلى منفى خارجي؟ دول عديدة قد تستقبله منها أوغندا، أريتريا، جنوب أفريقيا، السنغال، أو حتى فنزويلا وكوبا. لكن العارفين بالقذافي يستبعدون هذا الاحتمال.

ويبقى الخيار الأخير لإنهاء الأزمة الليبية.. مقتل معمّر القذافي. لكنّ اغتياله خصوصا إذا ما تمّ على يد قوات الحلف الأطلسي، على الأرجح سيحوّل الزعيم الذي قضى في حكم ليبيا أكثر من أربعة عقود إلى شهيد.