عاجل

ربما يكون زعيما أكبر اقتصادين في منطقة اليورو أعلنا نيتهما اقتراح إنشاء حكومة حقيقية لإدارة اقتصاد منطقة اليورو غير أن هذا لم يكن ما تريد الأسواق الأوروبية سماعه.

فقد أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل بعد اجتماعهما أمس على مضاعفة الجهود للحفاظ على قوة اليورو والوحدة النقدية.

الزعيمان بديا متفقين على عقد اجتماعات نصف سنوية مع قادة منطقة اليورو، واعلنا ان بلديهما سيقترحان فرض ضريبة على المعاملات المالية، وإقرار الدول السبعة عشر في منطقة اليورو قاعدة لتصحيح ميزانياتها قبل صيف العام ألفين واثني عشر.

إلا أن هذه القرارات كلّها تعدّ غير كافية بالنسبة للأسواق وخبراء الاقتصاد الذين يرون أن الساسة يتكلمون أكثر ممّا يفعلون، خصوصا أنها قرارات تحتاج لأعوام حتى تدخل حيّز التنفيذ فيما أزمة الديون تحتاج لحلول سريعة كما أكد المحلّل الاقتصادي روبرت هافلر: “على المدى الطويل، ستكون الحوكمة المالية أمرا مرغوبا فيه، ولكن الطريق طويلة جدا للوصول إليها. الدستور الأوروبي استغرق وضعُه عامين، وهذه العملية ستستغرق وقتا اطول. هذا ليس حلا على المدى القصير. الأسواق تريد أن تعرف كيف يمكن أن تستقر الأمور في ايطاليا واسبانيا”.

المستثمرون كانوا يتوقعون خطوات ملموسة لتهدئة المخاوف التي أدت حتى الآن إلى خسارة اثنين فاصل خمسة تريليون دولار في الأسهم العالمية.

رغم ذلك فإن ميركل وساركوزي لم يأتيا حتى على ذكر كيفية تعزيز دور الصندوق الأوروبي للاستقرار المالي ورفضا حتى مناقشة فكرة إصدار سندات أوروبية مشتركة.

سندات تطالب بها العديد من الدول الأوروبية المتعثرة فهي تخفض تكاليف الاقتراض فيها، إلا أنها مرفوضة من قبل الزعيمين، فهي تضرّ أكثر بشعبيتهما المنخفضة أصلا في كلا بلديهما.