عاجل

تقرأ الآن:

الصومال: المساعدات الغذائية تُسرق وتُباع في الأسواق


الصومال

الصومال: المساعدات الغذائية تُسرق وتُباع في الأسواق

المجاعة في القرن الأفريقي وتحديدا في الصومال ما تزال مستفحلة والإجتماعات الرسمية لمناقشتها تتوالى.

وزراء الزراعة في الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ناقشوا القضية خلال اجتماع لهم اليوم في روما. اجتماع هو الثاني للمنظمة في هذا الإطار خلال أقلّ من شهر.

أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص في الصومال، وأكثر من اثني عشر مليوناً في القرن الأفريقي مهدّدون بالمجاعة. أرقام استدعت أيضا اجتماعا لمنظمة التعاون الإسلامي التي تمكنت من تأمين مبلغ ثلاثمائة وخمسين مليون دولار على شكل مساعدات إنسانية غذائية صحية للصومال.

أما بريطانيا فزادت مساعدتها بثمانية وأربعين مليون دولار، فيما أعلنت الإدارة الأميركية أيضا نيتها تقديم مساعدات إضافية بمائة وخمسة ملايين دولار.

لكن يبدو أن هذه المساعدات كلّها لا تكفي لتحسين حال الصوماليين. فمشاكل البلاد الأمنية ما برحت على حالها ما يجعل توزيع المساعدات أمرا في غاية الصعوبة. وحرب

الصومال الأهلية المستمرة من عقد من الزمن، جعلت البلاد ممزقة بين سلطة ضعيفة للدولة، وسلطة أخرى لحركة الشباب المجاهدين.

وإن كانت الحركة قد انسحبت من مقديشو مطلع الشهر الجاري، فإن القوات الحكومية وقوات حفظ السلام تواجه مصاعب جمة في حماية قوافل المساعدات. حتى باتت المساعدات الغذائية تسرق، لتباع على الملأ بعد ذلك في الأسواق، كأكياس القمح والحبوب والزيوت وغيرها التي تحمل علامات تشير إلى البلد المانح.

وحسب بعض التقارير، فإن نصف المساعدات تقريبا تسرق، وهو ما أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه يحقّق فيه منذ شهرين، نافيا سرقة مثل هذه الكمية من المساعدات.

وكأن أطفال الصومال واهاليهم كان ينقصهم ما يزيد بؤسهم! فممّ يشتكون؟ أمن المجاعة أم الجفاف؟ أم الحرب أم من أوبئة تتهدّدهم كالكوليرا؟ حتى تضاف لكل ذلك اليوم سرقة مساعدات يفترض ان تسدّ جوعهم بعض الشيء.

الحكومة الصومالية طالبت الأمم المتحدة بقوة إنسانية لحماية قوافل الغذاء، والمخيمات من الاعتداءات والسرقة. لكن حتى وإن تمّت الاستجابة لهذا الطلب، فذلك بالتأكيد لن يكون نهاية سحرية لمأساة ملايين الجياع هنا.