عاجل

تقرأ الآن:

وزير الطاقة الليبي الأسبق: الأطلسي ساعدَنا ورسالة المجلس الإنتقالي لإسرائيل مجرّد شائعة


العالم

وزير الطاقة الليبي الأسبق: الأطلسي ساعدَنا ورسالة المجلس الإنتقالي لإسرائيل مجرّد شائعة

عمر فتحي بن شتوان، وزير الطاقة الليبي الأسبق بين عامي ألفين وأربعة وألفين وستة. فترة بدأ فيها نظام العقيد معمّر القذافي بالإنفتاح على الغرب وتحديدا في ملف البترول من خلال فتح الباب أمام الإستثمارات الأجنبية.

يورونيوز أجرت لقاءا حصريا مع الوزير السابق الذي انشق عن النظام الحاكم منذ أكثر من أربعة عقود، وكان شاهدا على حقبة حساسة من تاريخ الجماهيرية، فكشف معلومات عن ممارسات وفساد سلطة القذافي وعائلته.

رياض معسعس، يورونيوز:
دكتور فتحي بن شتوان، أهلا بك في يورونيوز. أنت وزير سابق، لعدة سنوات كنت وزيرا للصناعة في ليبيا، وثم كنت لمدة عامين وزيرا للطاقة حتى عام ألفين وستة، ثم قمت بالتخلي عن النظام خلال هذه الثورة وهربت من ليبيا بطريقة سينمائية، في قارب إلى مالطا ثم من مالطا إلى فرنسا. ما الذي دعاك إلى هذا الهروب؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
عندما بدأت الثورة في العشرين من فبراير، ذهبت مع عائلتي إلى مدينة مصراتة وهي مدينتي. مدينة مصراته كانت بدأت فيها الثورة، وحرّرت نفسها، فأخذت عائلتي بالسيارة وتوجهنا إليها. بعد حوالي خمسة وأربعين يوما رأيت ورأى بعض الإخوة أنه من الأفضل أن أذهب إلى مالطا حتى اتمكن من تقديم خدمات للثورة في ذلك الوقت. فأنا في الحقيقة لم أهرب ولكن قيل ذلك في الصحف فتغاضينا عن الموضوع.

رياض معسعس، يورونيوز:
دكتور فتحي، السؤال الذي يسأل اليوم هو أن الدكتور فتحي بن شتوان، ووزير العدل السيد مصطفى عبد الجليل ووزير الداخلية السابق عبد الفتاح يونس، كل هؤلاء الوزراء انشقوا مع اندلاع هذه الثورة. لماذا لم تفكّروا بالإنشقاق قبل وقوع البقرة كما يقال وقبل أن يكثر سلّاخوها؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
في الحقيقة النظام في ليبيا كان نظاما حديديا، وكان النظام الأمني قويا جدا، ولا يستطيع أحد أن يفعل شيئا. حتى المعارضة الليبية حاولت لأكثر من ثلاثين أو أربعين عاما أن تغيّر شيئا في ليبيا فلم تقدر، كلّ الأحزاب لم تقدر على فعل شيء. فكان الخيار بين الرحيل عن ليبيا لتصبح لاجئا في الخارج، أو البقاء وخدمة ليبيا حتى من خلال النظام.

رياض معسعس، يورونيوز:
اليوم، فاجأكم هذا الشعب الذي نزل إلى الشارع ليطالب بالحرية أي أنّه سبقكم كرجال سياسيين كانوا قادرين ربما على تغيير وضع موجود في ليبيا. الآن السؤال الذي يسأل، لماذا هذه المعارضة، كما يقال، هرولت فورا لتطلب حلف الناتو ليأتي ويحرّرها طالما أن هناك ثورة مندلعة في ليبيا وتقوم بنفسها بتحرير نفسها؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
الحقيقة أن الثورة في ليبيا بدأت سلمية كما تعلم أنت، ثم بدأ النظام يُدمر ويقتل بشكل عنيف جداً، بشكل غير مسبوق في العالم، حتى أن العالم فوجئ بحجم هذا العنف غير المسبوق في ليبيا، التقتيل كثر والمآسي كثرت، ولذلك فإستجابة حلف شمال الأطلسي وإستجابة بعض الدول كفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة كدول أوائل لإنقاذ الشعب الليبي، لو تتذكر القصف في بنغازي لما كانوا يقصفون بنغازي، لو إستمر القصف بنغازي، لسقط بين مائتين وخمسين ألفا إلى نصف مليون شخص في ذلك الوقت.

رياض معسعس، يورونيوز:
ولكن هناك من يٌعيب عليكم أن المعارضة أو المجلس الوطني الإنتقالي الطلب من برنار هنري ليفي المعروف أن يذهب إلى إسرائيل ويُعطي رسالة للإسرائيليين تتضمن أن المجلس الإنتقالي سيعترف بإسرائيل؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
أعتقد أن هذه شائعات، أنا أعرف المجلس وأعرف أعضاء المجلس والشيخ مصطفى بالذات، لا يمكن أن يقوموا بأعمال مثل هذه.

رياض معسعس، يورونيوز:
هل تقول بأن برنار هنري ليفي ذهب إلى إسرائيل من تلقاء نفسه؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
نعم، أعتقد أنه أراد أن يخلط الأمور بذهابه إلى إسرائيل، وأنا لست في المجلس وحسب معرفتي بأعضاء المجلس أؤكد وحسب معرفتي بالشيخ عبد الجليل وبطاقمه فهم لا يُمكن أن يقوموا بذلك.

رياض معسعس، يورونيوز:
دكتور لننتقل إلى نقطة أخرى وهي نقطة هامة جدا بالنسبة لليبيين، ليبيا هي دولة مصدرة للنفط وبلد غني. ونعلم أيضاً أنكم شغلتم منصب وزير الطاقة. أين ذهبت أموال القذافي؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
أنظر لكي أكـون صريحاً معـكم، لقد شهدت ليبيا خلال الـسنوات العـشر الأخيرة فـساداً عندما تـولى سيف الإسـلام القذافي الشـؤون الاقتصادية. أصبح الاقتصاد الليبي برمته تحت تصرف سيف الإسلام، والذين يعملون في اللجان الشعبية العامة كـانوا يتلقون الأوامر منه مباشرة.

رياض معسعس، يورونيوز: إذاً القذافي الأب بريء من هذه القضية؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
أنا لا أدري التفاصيل ولـكن بحكم تجربتي ووجودي هناك، فسيف الإسلام القذافي هو من كان مسـؤولاً عن نقل الأموال وتهريبها إلى الخارج، هذا ما أعرفه.

رياض معسعس، يورونيوز:
ما هو حجم الأموال المهربة تقريبا، هل هناك رقم معين؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
بصراحة ليس هناك من يُعطيك ارقاماً دقيقة ومحددة، لكن حسب الإنتاج البترولي في السـنوات الأخيرة، وبمعرفة حجم الإنفاق يُقدر البعض الأموال المهربة بين مائتين ومائتين وخمـسين مليار .

رياض معسعس، يورونيوز:
مليار دولار؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
نعم، مليار دولار.

رياض معسعس، يورونيوز:
هُرّبت خارج ليبيا ؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
نقلت على شكل إستثمارات وعلى أساس أموال مهربة وبأشكال مختلفة.

رياض معسعس، يورونيوز:
وكيف ترى اليوم مستقبل ليبيا؟ هل هناك نهاية للقذافي قريباً؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
أعتقد أن الحلقة بدأت تضيق عليه بشكل كبير ومن الممكن أنها وصلت الآن إلى دائرة قطرها خمسين كيلومتراً. أعتقد أن هناك سيناريو بأن يُقاتل إلى آخر نفس وأن يحصل دمار كبير في طرابلس وسيكون عدد الضحايا كبيراً جدا، أما أن يقبل بالرحيل خارج ليبيا وتسليم طرابلس.

رياض معسعس، يورونيوز:
ما هي وجهة نظرك حول مستقبل ليبيا؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
يجب حقيقة أن نضع خارطة للطريق وأن يضع المجلس خطة يُحدد فيها المراحل المختلفة للثورة من مرحلة تحرير الأرض إلى المرحلة الإنتقالية، ثم إلى المرحلة الأخرى وهي مرحلة البناء.

رياض معسعس، يورونيوز:
ما هو مستقبل حلف شمال الأطلسي في ليبيا؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
هناك حقيقة تذكر، حلف شمال الأطلسي لم يأت بشكل مباشر، أتى عن طريق الأمم المتحدة، عن طريق قرار من المجتمع الدولي ككل، وحقيقة فقد ساعد بشكل كبير جدا الشعب الليبي ونعتقد أنه لولا مساعدة حلف شمال الأطلسي لكان هناك مئات الآلاف من القتلى. حتى في خارطة الطريق يجب أن تكون العلاقات الليبية موجهة إلى الدول العربية التي ساعدت ليبيا وأيضاً لدول الحلف التي قدمت مساعدات كبيرة وأنقذت مئات الآلاف من الليبيين.

رياض معسعس، يورونيوز:
هل يطمح الدكتور بن شتوان إلى منصب لاحق في الحكومة الليبية؟

وزير الطاقة الليبي الأسبق فتحي بن شتوان:
لقد قررت إنشاء الله أن أتقاعد من أجل التفرغ التام للكتابة وللعلم ولمساعدة الناس.