عاجل

تقرأ الآن:

مدينة لفيف الأوكرانية, باريس الشرق الصغيرة


life

مدينة لفيف الأوكرانية, باريس الشرق الصغيرة

مدينة لفيف الواقعة غرب أوكرانيا قد تكون أفضل مثال على الاختلاف الكبير بين المدن الرئيسية في البلاد. عندما تتجول في شوارع لفيف تشعر و كانك تمشى في مدينة عتيقة يفوح منها عبق التاريخ. هذه المدينة تحظى بشعبية كبيرة في اوروبا الشرقية و هي تحمل بكل فخر لقب باريس الشرق الصغيرة.

العديد من المباني و العمارات هنا تعود الى القرن الثالث عشر كما تتميز باختلاف الانماط المعمارية و الهندسية.

لفيف نجت من العديد من الحروب و الصراعات التي تسببت في تدمير الكثير من المدن في اوروبا الشرقية. المؤرخون هنا يقولون ان لفيف تحتوي على ما يقارب نصف المباني الاثرية في اوكرانيا.

حوالي سبعمئة الف نسمة هو عدد سكان مدينة لفيف التي تعد كذلك واحدة من اكبر المراكز الثقافية في البلاد.

ليزا يانشوكوفا: مؤرخة

“ الحفاظ على الهوية الوطنية امر مهم جدا في اوكرانيا و خصوصا منذ الاستقلال حيث نسعى بشتى الطرق الى الحفاظ على ارثنا الثقافي و المعماري و كل ما يرتبط بالثقافة الاوكرانية.”

لفيف مثلت ولفترة طويلة من الزمن نقطة التقاء بين شرق و غرب اوروبا كما تاثرت بدورها بالعديد من الثقافات بعد ان ظلت خاضعة و لمئات السنين لحكم بولندا و النمسا لتنتقل اثر ذلك تحت الاحتلال الالماني ثم جاءت بعدها الحقبة السوفييتية.

هذه المدينة تمت اضافتها الى قائمة مواقع التراث العالمي لليونسكو بعد سبع سنوات من استقلال اوكرانيا.

فعربات الترامواي القديم مثلا تمثل أحد رموز المدينة التي تستقطب اعدادا كبيرة من السياح. بعض هذه العربات تعمل منذ عام 1880. لفيف هي ايضا قطب جامعي كبير في اوكرانيا اذ تضم سبعين كلية و مدرسة جامعية في مختلف الاختصاصات. كما تنتشر في المدنية المقاهي و المنتديات الثقافية و الفكرية التي تستقطب الالاف من الطلاب.

كريستينا هوما: طالبة

“ عندما تتجول في شوارع لفيف تعترضك محلات صنع الشيكولاطة و المقاهي العتيقة التي تحملك الى زمن بعيد بين ثنايا الماضي. فلفيف مدينة متميزة فيها ولدت و تمازجت العديد من الثقافات. يجب على كل من يريد أن يفهم ذلك الاطلاع على تاريخ المدينة باختلاف مراحله.”

اوكرانيا تتذكر كذلك ماضيها المؤلم فهذا النصب التذكاري يخلد ذكرى اليهود الاوكرانيين الذين قتلوا في الهولوكوست فقبل الحرب العالمية الثانية كان ثلث سكان هذه المدينة تقريبا هم من اليهود في حين لا يتجاوز تعدادهم اليوم الخمسة الاف شخص.

الكنائس تمثل كذلك وجها اخر من وجوه هذه المدينة الاوكرانية و يرى مراقبون ان هناك عودة كبيرة لارتياد الكنائس و لممارسة الشعائر الدينية لدى الاوكرانيين في السنوات العشرين الماضية.

الادب له كذلك مكانة مهمة في لفيف ففيها تم تاسيس اول مؤسسة صحفية في اوكرانيا. و للموسيقى ايضا اهمية كبيرة لدى سكان لفيف حيث تنظم فيها العروض الموسيقية و الحفلات الفنية على مدار العام.

اختيار المحرر

المقال المقبل
أوكرانيا في مواكبة التطور الدولي

life

أوكرانيا في مواكبة التطور الدولي