عاجل

هو العلم ما قبل القذافي، لكنّه أيضا رمز الثورة ويبدو أنه سيرفرف منذ الآن دون سلفه الأخضر في ليبيا، بعد أن نجح المتمرّدون في دخول العاصمة طرابلس.

ربما يكون تدخّل حلف شمال الأطلسي هو ما سرّع الأحداث في الأيام الاخيرة، بعد ان أعطى القوة لمجموعات غير منظمة وضعيفة التسليح. مجموعات لا يبدو معها مستقبل ليبيا ما بعد القذافي واضحا، لما ظهر فيما بينها من تباينات.

فالاختلافات في صفوف الثوار ظهرت الشهر الماضي وبدأت تهددهم بالانقسام، خصوصا بعد مقتل قائدهم العسكري عبد الفتاح يونس في ظروف ظل يلفّها الغموض.

والتحقيقات مستمرة حول تورّط إسلاميين متطرفين في اغتياله.

لكن ترددات مقتل يونس، اليد اليمنى للقذافي سابقا، وصلت لتهز المجلس الوطني الإنتقالي، رغم أن رئيسه مصطفى عبد الجليل نجح في إبقاء صفوف الثوار مرصوصة بعض الشيء.

لكن هذا لم يحل دون بعض الاحتكاكات بين زعماء القبائل، خصوصا بعد إقالة عبد الجليل الهيئة السياسية أو ما يسمّى بحكومة الثوار في بنغازي إثر مقتل يونس، دون التمكّن من تشكيل حكومة جديدة حتى اليوم.

أمر جعل كثيرين خصوصا من قادة القبائل يشككون بقدرة رئيس المجلس على إدارة أمور الثورة والأهم شؤون ما بعد الثورة وحقبة ما بعد العقيد الليبي معمّر القذافي.