عاجل

تقرأ الآن:

ليبيا: وحدة الثوار الهشة والمستقبل الغامض


ليبيا

ليبيا: وحدة الثوار الهشة والمستقبل الغامض

هو عدوّهم المشترك، وسبب توحدّهم. هو معمّر القذافي، وهم الثوار ذوو الاتجاهات المتباينة، وأبناء القبائل الكثيرة في ليبيا.

وحّدهم العدو إذن، لكنهم وفي عزّ حربهم معه، ظهرت بعض البوادر عن هشاشة وحدتهم خصوصا إثر مقتل قائد الثوار العسكري عبد الفتاح يونس في ظروف غامضة.

فمع اغتيال وزير الداخلية والساعد الأيمن للقذافي سابقا، بدأت قبيلة العبيدي التي يتحدّر منها، بالتهديد بالاقتصاص من المجرم بنفسها.

لكن الاختلافات فيما بين الليبيين لا تنحصر بوجهها القبلي، بل لها وجه آخر مناطقي.

فالثورة بدأت من بنغازي في الغرب، هناك، بدأت الثورة تتخلّى عن شكلها السلمي، وهناك نظمت نفسها سياسيا بولادة المجلس الوطني الإنتقالي في منتصف آذار/ مارس الماضي.

لكن المدن الأخرى كان لها دور أيضا، كمصراته والبريقة وأخيرا الزنتان التي كان لها دور كبير في تمكن الثوار من الدخول إلى طرابلس منها.

لكن الزنتان غيرُ ممثلة داخل المجلس الإنتقالي، ما يعقّد الامور أكثر فيما يخصّ وحدة صفوف الثوار بعد هدوء المعارك.

ليس هذا فقط، فالتنظيم بين مجموعات الثوار التي يصل عددها إلى قرابة الأربعين، لا يبدو في أحسن حالاته هو الآخر. خصوصا مع إقالة الهيئة السياسية أو ما يسمّى بحكومة الثوار في بنغازي، دون تشكيل أخرى حتى الآن.

إنقسامات لا تنبئ بكثير من الخير لمستقبل ليبيا ما بعد القذافي. فالتكهنات تذهب من الحديث عن انهيار في الأوضاع الأمنية إلى حدّ توقع اندلاع حرب أهلية.

وأكثر، فالخوف من عودة الإسلام الراديكالي المتطرف إلى الساحة يصعّد القلق أكثر حول ما ستؤول إليه الأمور في بلد حكمه النظام نفسه لأربعة عقود.