عاجل

تقرأ الآن:

حي بوسليم في طرابلس تحول إلى ساحة قتال والأفارقة أصبحوا محل شبهات


ليبيا

حي بوسليم في طرابلس تحول إلى ساحة قتال والأفارقة أصبحوا محل شبهات

حي بوسليم في طرابلس بعد المعارك الأخيرة أشبه بساحات القتال…مظاهر عسكرة المحيط بادية في كل ركن من أركانه؛ من دوريات المقاتلين وبقايا أغراض الإخوة الأعداء المتناحرين، إلى مظاهر الخراب والجثث المتناثرة في العراء. جثثٌ بعضُها لأفارقة يُعتقد أنهم كانوا ضمن مرتزقة القذافي. لكن، يصعب التحقق من ذلك، وقد يكونوا أبرياء.  
 
مراسل يورونيوز مصطفى باغ يصف المشهد قائلا:
“نحن في مخيم بوسليم حيث كانت تتواجد قوات القذافي. المعارك دامت طوال الليل. العديد من الأفارقة السود لقوا حتفهم هنا. كما ترون هنا أغراض الجنود الذين فروا من المنطقة، والذين تعذر عليهم الهروب، قُتِلوا هنا في هذه البقعة”.
 
المستشفيات عاجزة عن استيعاب العدد الهائل للجرحى والقتلى في المنطقة كما يبدو في المجمع الصحي لحي بوسليم. الأفارقة كثيرون هنا كما يؤكد ذلك مراسل يورونيوز الذي يسأل أحد الجرحى الأفارقة:  – من أين أنت؟ – من التشاد – كيف تعيش هنا في هذا المستشفى بين الجثث؟ – نحن هنا نعيش برحمة الله، وماشاء الله ، وشكرا للأطباء على جهودهم. سنتعافى شيئا فشيئا إن شاء الله…”.
 
 
الموالون للقذافي سيطروا لمدة 6 أيام على المستشفى، وفارق الحياة عشرات الجرحى لعدم تلقيهم العلاج الضروري. ويقوم الصليب الأحمر الدولي بتحويل عدد منهم إلى مستشفى طرابلس المركزي.
 
هل يوجد بين هؤلاء الجرحى مرتزقة القذافي؟
 
“ليس لدي معلومات عن هذا الأمر” تقول طبيبة بريطانية تابعة للصليب الأحمر الدولي، وتنهي بسرعة الحديث شاكرة الصحفي. مما يسمح بالاعتقاد أن هذا الموضوع حساس وقد يؤدي إلى سفك دماء أخرى…
 
ما يزيد الوضع تعقيدا هو النقص الهائل في الدواء والمعدات الطبية في المستشفيات، مما يتسبب في وفاة أعداد كبيرة من الجرحى.
الحالات الخطيرة تضاعفت كثيرا منذ وصول الثوار إلى طرابلس. وطرفا الصراع كل واحد منهما يحمل الآخر المسؤولية.