عاجل

تقرأ الآن:

الحادي عشر من أيلول: هل العالم أكثر أمنا؟


الولايات المتحدة الأمريكية

الحادي عشر من أيلول: هل العالم أكثر أمنا؟

لن ينسى الأميركيون ما حلّ بهم يوم الحادي عشر من أيلول/سبتمبر ألفين وواحد، والتاريخ أيضا لن ينسى هجمات ذلك اليوم. فهي أنهت أسطورة أمريكا التي لا تمسّ.

من على أنقاض برجي مركز التجارة العالمي، توجّه الرئيس الأميركي جورج بوش بالكلام إلى المسعفين: “يمكنني سماعكم. كلّ العالم يسمعكم والأشخاص الذين دمّروا هذه المباني سيسمعوننا قريبا”.

كان بوش يتوعّد. لكن ما أدى إلى تمكّن منفذي الهجمات من تحقيق أهدافهم، هو ثغرات عديدة في عمل الإستخبارات الأميركية.

فالفرضية تقول إن المنفذين هم مجموعة أشخاص من عدة جنسيات، درّبوا من قبل القاعدة في معسكرات سرية، يعتقد أنها تقع في أفغانستان، حيث يتواجد زعيم التنظيم أسامة ابن لادن مع عسكرييه ومعاونيه.

الإدارة الأميركية أعلنتها حربا مفتوحة على القاعدة. آلاف الجنود أرسلوا إلى أفغانستان بهدف القضاء على التنظيم واعتقال قادته. لكن اتضح أن هذا الهدف صعب التحقيق، وأن القضاء على ما يسمّى بالإرهاب الدولي شبه مستحيل.

وها هو يضرب مجددا وبقوة في بالي الإندونيسية، في تشرين الأول/أكتوبر ألفين واثنين، سارقا الحياة من مائة وثمانين شخصا.

لكن إدارة بوش تابعت النهج نفسه. عام ألفين وثلاثة، اجتاحت القوات الأميركية العراق لإسقاط نظام صدام حسين، فكانت جبهة جديدة تصاعدت فيها قوة تنظيم القاعدة.

وكانت ضربات جديدة في أوروبا هذه المرة. عام ألفين وأربعة، مجموعة تفجيرات أدت إلى مقتل مائة وواحد وتسعين شخصا في مدريد وجرح الف وخمسمائة آخرين.

ثم في عام ألفين وخمسة، هجمات أخرى نفذها عدد من الأشخاص في العاصمة البريطانية لندن، قتل فيها اثنان وخمسون شخصا.

أما اعتداءات مومباي في ألفين وثمانية فكان ضحيتُها مائة وأربعة وسبعين شخصا.

وبعد أعوام طويلة ظلّ تركيز الأميركيين على عدوّهم الأول ابن لادن، فلم يتمكّنوا من اغتياله إلا بعد مرور عقد على هجمات أيلول/سبتمبر. لكن مقتله بالتأكيد ليس نهاية للقاعدة أو للهجمات التي تقلق العالم من أقصاه إلى أقصاه. فخليفة ابن لادن في زعامة تنظيم القاعدة أيمن الظواهري ما زال حيا ومثله عشرات القادة لفروع التنظيم حول العالم.

يقول وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا: “في هذه المرحلة من اللعبة، أقول، إن هناك نحو عشرة أوعشرين قائدا بين باكستان، واليمن والصومال وشمال أفريقيا. إذا تمكّنا من الإمساك بهؤلاء يمكننا استراتيجيا أن نهزم القاعدة”.